الشيخ السيد ( محمد ) « 1 » الطرابلسي « 2 » في بستان طه زاده ، والمسافة ثمانية فراسخ .
[ حلب ]
( وتليها مرحلة حلب وهي جنة ) « 3 » الدنيا وخزائن الإسلام ، ( 55 أ ) رفيعة البناء ، حسنة الأسواق والخانات والحمامات ، فيها العلم ظاهر نبراسه « 4 » ، ومحكم أساسه ، رفيعة أعلامه ، منيعة حصونه وآكامه ، فيها العمل الصالح مشهور ، والخير عنها مأثور ، أهلها « 5 » في غاية الرقة واللطف ، ( ونهاية الشفقة والعطف ) « 6 » ، لهم جد في تحصيل العلوم ، وكثرة اشتغال في معرفة المنطوق والمفهوم ، ومواظبة على الجمعة والجماعات ، ومداومة على تعاطي المبرات ، ما دخل حلب ( غريب ) « 7 » من العلماء إلّا ونال من إحسانهم ، وتمنى أن يكون وطنه « 8 » من جملة أوطانهم ، فلله درهم فلهم أخلاق مسكية ، وشمائل ذكية ، ولين الجانب ، وخفض الجناح للأجانب ، لهم حسن ظن واعتقاد ، مزايلون الإنكار « 9 » والانتقاد فوالله إن أولادها الذين هم أطفال أينما رأوني يقبلون يدي ، ويقولون : يا سيدي أدع لنا ! فوالله إن عمر أحدهم ما يصل ست سنين وهذه حالتهم ، فما بالك بشبانها وكهولها ومشايخها .
هامش
- بغداد ثم المدينة المنورة ، وتوفي في مكة حاجا سنة 1091 ه . قال محمد راغب الطباخ : وأشعاره كلها نفيسة فاتنة مطربة رائعة ، وهي في الجزالة والفصاحة فوق شعر المفلقين من المتقدمين ( إعلام النبلاء في تاريخ حلب الشهباء ج 6 ص 362 ) وقد طبع ديوانه في بيروت سنة 1872 م .
( 1 ) الزيادة من ب .
( 2 ) تقدم التعريف به .
( 3 ) مطموسة في أ .
( 4 ) في ب ( برأسه ) .
( 5 ) في ب ( وأهلها ) .
( 6 ) سقطت من ب .
( 7 ) سقطت من ب .
( 8 ) في ب ( وطنه أن يكون ) .
( 9 ) في ب ( الأفكار ) .