تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أكرمني هذا السيد الجليل ، وأمدني بنقد كثير غير قليل ، ووقف في أشغالي ، وبلغني آمالي ، وصار لي مداحا بين الناس ، لا يفتر من مدحي عدد الأنفاس ، وأضافني مرات ، وأنعم عليّ غير ما تقدم كرات ، وفّقه الله بطاعته ، وأسبغ عليه مبراته وخيراته ، آمين . وممن أكرمنا من أعيان حلب الأمجد الذي عز عن المثيل في عصره ، وجل عن النظير في أوانه ودهره ، الأكرم الجليل سيدي إسماعيل آغا المعروف بابن ميرو « 1 » ، فلقد أضافني في داره ، وجمع لأجلي علماء البلد ، كالشيخ ( 57 أ ) الطرابلسي ، والشيخ طه الجبريني « 2 » ، والشيخ قاسم البكرجي « 3 » ، والشيخ علي الدباغ ، والسيد عبد السلام الحريري « 4 » وغيرهم ، فما وجدت في حلب طعاما ألذ وأهنأ وامرأ وأنفس من طعامه ، ووصلني بنفقة من الدراهم . وكتب لي كتابا لأمير الحج وغيره ، جزاه الله عني كل خير . وممّن أكرمنا من أعيان حلب السيد الرفيع ، ذي المجد المنيع ، والفكر الثاقب ، والرأي الصائب ، فريدة عقد المكارم ،
هامش
- يعلم مكان سكناه ، إلا أن بعض أحفاده ، وهو السيد عبد المحمود بن حسن بن ظاهر بن الحسين بن علي بن محمد بن إبراهيم المذكور ، اختار « هيت » على الفرات سكنا له ، ولأسرته من بعده ، ودفن هو فيها سنة 673 ه / 1273 م ، ومن هذا الأخير الأسرة الأدهمية المعروفة في العراق ، ومنهم من عرف بآل الواعظ أيضا . ينظر محمد سعيد الراوي : تاريخ الأسر العلمية في بغداد ، بتحقيقنا ، ملحق للمحقق رقم 2 ص 392 . ( 1 ) من مشاهير آل ميرو ، الأسرة الحلبية القديمة المعروفة بالتجارة والفضل ، وهو الحاج إسماعيل آغا بن الحاج حسين آغا بن الحاج عبد الوهاب ، كان من سراة حلب ، من آثاره أنه وقف أوقافا على بعض المساجد في حلب في وقفية تاريخها سنة 1176 ه / 1762 م . ينظر محمد راغب الطباخ : أعلام النبلاء ج 7 ص 55 . ( 2 ) تقدم التعريف به . ( 3 ) هو قاسم بن محمد المعروف بالبكرجي الحنفي الحلبي ، ترجم له المرادي ( سلك الدرر ج 4 ص 10 ) بقوله : من أجلاء حلب . . كان عالما بالحديث والفقه والفرائض ، وله قدم راسخ في العربية والفصاحة والبلاغة والبديع والشعر ، ونظمه حسن رائق ، وذكر أن له مؤلفات منها شرح على الخزرجية « لم يسبق بمثله » . وتوفي سنة 1169 ه / 1755 م . ( 4 ) من علماء حلب ، أشار إليه المرادي في تضاعيف تراجم عدد من العلماء ، وإن لم يفرد له ترجمة مستقلة ، ويفهم من تلك الإشارات أنه كان نحويا ، ومن تلامذته عبد القادر الديري ( سلك الدرر ج 3 ص 61 ) .