القاضي البيضاوي الواقعة على قوله تعالى
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ، فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ
« 1 » حيث قال « 2 » : والتغليب للإيجاز انتهى . وكنت أنا ( 53 ب ) السائل فأخرج حواشي شيخي « 3 » زاده وغيرها فتكلموا عليها ، فأوردت على ذلك إيرادات سلمها ، وهذا الموضع تكلم عليه جميع محشّي البيضاوي ، فمنهم من تمحل له جوابا ، ومنهم من استشكله حتى إن سنان باشا في حواشيه « 4 » وسعدي أفندي « 5 » والشهاب الخفاجي « 6 » قالوا : إن هذه العبارة من مشكل هذا الكتاب . قلت : وهذا هو الواقع ، فقد رأيت لعلماء العجم نحو أربعة عشر جوابا كلها منظور فيها ، ولعلماء الروم نحو سبعة أجوبة منظور فيها ، والله تعالى أعلم وسيأتي الكلام عليه أيضا . ثم سألته عن عبارة الملا عصام « 7 » في حواشي البيضاوي على قول البيضاوي في قوله تعالى
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
« 8 » حيث قال البيضاوي « 9 » : أكد
هامش
( 1 ) الملك الآيتان 10 - 11 .
( 2 ) أنوار التنزيل وأسرار التأويل ص 749
( 3 ) يريد : حاشية محمد بن مصلح الدين مصطفى القوجي ، المعروف بشيخ زاده ، المتوفّى سنة 951 ه / 1544 م ، على أنوار التنزيل للبيضاوي ، وتقع في ستة مجلدات ، ويقول الحاج خليفة : هي أعظم الحواشي فائدة وأكثرها نفعا وأسهلها عبارة ( كشف الظنون 188 ) .
( 4 ) لعله يريد سنان الدين يوسف البردعي الشهير بعجم سنان ، أو سنان الدين يوسف بن حسام ، فكل منهما ألف حاشية على أنوار التنزيل .
( 5 ) هي الحاشية التي وضعها سعد الله بن عيسى الشهير بسعدي أفندي المتوفّى سنة 945 ه / 1538 م .
( 6 ) هي الحاشية التي وضعها أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي شهاب الدين ، المتوفّى سنة 1096 ه / 1684 م .
على أنوار التنزيل المذكور .
( 7 ) يريد إبراهيم بن محمد بن عربشاه الإسفرائيني المعروف بعصام الدين ، المتوفّى سنة 943 ه / 1536 م ، وله حاشية على أنوار التنزيل أهداها إلى السلطان سليمان القانوني .
( 8 ) البقرة آية 145 .
( 9 ) أنوار التنزيل ص 31