تطبع من عسجد سبيكه * شموسها كلّما تطيف « 1 »
أبدعك الخالق الجميل * يا منظرا كلّه جميل
قلبي إلى حسنه يميل * وقلبنا قد صبا جميل
وزاد للحسن فيك حسنا * محمد الحمد والسّماح
جدّد للفخر فيك مبنى * في طالع اليمن والنجاح
تدعى رشادا وفيك معنى * يخصّك الفأل بافتتاح
فالنصر والسعد لا يزول * لأنه ثابت أصيل
سعد وأنصاره قبيل * آباؤه عترة الرسول « 2 »
أبدى به حكمة القدير * وتوّج الروض بالقباب
ودرّع الزهر بالغدير * وزيّن النهر بالحباب « 3 »
فمن هديل ومن هدير * ما أولع الحسن بالشباب
كبت على روضها القبول * وطرفها بالسّرى كليل
فلم يزل بينها يجول * حتى تبدّت له حجول
للزهر في عطفها رقوم * تلوح للعين كالنجوم
وللندى بينها رسوم * عقد الندى فوقه نظيم
وكلّ واد بها يهيم * ولم يزل حولها يحوم
شنيلها مدّ منه نيل * والشين ألف لمستنيل
وعين واد بها تسيل * من فوق خدّ له أسيل
كم من ظلال به ترفّ * تضفو له فوقها ستور « 4 »
ومن زجاج به يشفّ * ما بين نور وبين نور
ومن شموس بها تصفّ * تديرها بينها البدور
هامش
( 1 ) العسجد : الذهب .
( 2 ) عترة الرسول : عشيرته ، وأراد سعد بن عبادة الأنصاري ، وهو الجد الأعلى لملوك بني نصر .
( 3 ) الحباب : فقاقيع الهواء التي تعلو الماء .
( 4 ) تضفو : تصير ضافية طويلة سابغة .