في ظلّ سلطاننا الإمام * الطاهر الظاهر الحميم
مؤمّن العدوتين ممّا * يخاف من سطوة العدا
وفارج الكرب إن ألمّا * ومذهب الخطب والرّدى « 1 »
قد راق حسنا وفاق حلما * وما عدا غير ما بدا
مولاي يا نخبة الأنام * وحائز الفخر في القديم « 2 »
كم أرقب البدر في التمام * شوقا إلى وجهك الكريم
[ موشحة أخرى عارض بها موشحة ابن سهل ]
منها موشحة عارض بها موشحة ابن سهل التي أولها « ليل الهوى يقظان » وهي :
نواسم البستان * تنثر سلك الزّهر
والطّلّ في الأغصان * ينظمه بالجوهر
وراحة الإصباح * أضاء منها المشرق
تنشرها الأرواح * فلا تزال تخفق « 3 »
والزهر زهر فاح * لها عيون ترمق « 4 »
فأيقظ الندمان * يبصرن ما لم يبصر
جواهر الشّبان * قد عرضت للمشتري
قدحت لي زندا * يا أيّهذا البارق
أذكرتني عهدا * إذ الشباب رائق
فالشوق لا يهدا * ولا الفؤاد الخافق
وكيف بالسّلوان * والقلب رهن الفكر « 5 »
وسحب الهجران * تحجب وجه القمر
لولا شموس الكاس * نديرها بين البدور
وعرّج الإيناس * منّا على ربع الصدور
هامش
( 1 ) ألمّ : نزل . والردى : الهلاك .
( 2 ) نخبة الأنام : المختار منهم .
( 3 ) الأرواح ، هنا : جمع ريح ، وتخفق : تهب .
( 4 ) ترمق : تطيل النظر .
( 5 ) السلوان : النسيان .