وجّدك قد سمّاك ربّك باسمه * وأورثك الرحمن رتبته العليا
وقد كان أعطاني الذي أنا سائل * وسوّغني من غير شرط ولا ثنيا
وشعري في غير المصانع خالد * يحيّيه عني في الممات وفي المحيا
وما زلت أهدي المدح مسكا مفتّقا * فتحمله الأرواح عاطرة الريّا
وقد أكثر العبد التشكّي وإنه * وحقّك يا فخر الملوك قد استحيا
وما الجود إلّا ميّت ، غير أنه * إذا نفخت يمناك في روحه يحيا
فمن شاء أن يدعو لدين محمد * فيدعو لمولانا الخليفة بالبقيا « 1 »
[ من شعره في أبي الحجاج ]
وقال أيضا فيه وقد نزل بالولجة من مرج الحضرة : [ الخفيف ]
منزل اليمن والرضا والسعود * أنجزت فيه صادقات الوعود
كلّ يوم نزاهة إن تقضّت * أنشدتها السعود : بالله عودي
جمع المسلمين وصف كمال * بين بأس عمّ الملوك وجود
فاهن في غبطة وعزّة ملك * أنت واللّه فخر هذا الوجود
وقال أيضا مشيرا لتوليته العلامة : [ الكامل ]
لك غرّة ودّ الصباح جمالها * ومحاسن تهوى البدور كمالها
وشمائل تحكي الرياض خلالها * وأنامل تزجى الأنام خلالها « 2 »
للمستعين خلافة نصريّة * عرفت ملوك العالمين جلالها
وأنا الذي قد نال منك معاليا * تهدي النجوم الزاهرات منالها
تهديه ما قد نلته من بعضها * فالفخر كلّ الفخر فيمن نالها
في كلّ يوم منك منّة منعم * لو طاولت سمك السما ما طالها « 3 »
بلّغت آمال العبيد فبلّغت * فيك العبيد من البقا آمالها
وقال أيضا وكتبها إليه مع خمسة أقلام : [ الطويل ]
أيا مالكا لم يبد للعين حسنه * سوى ملك قد حلّ من عالم القدس
هامش
( 1 ) البقيا - بضم الباء وسكون القاف : البقاء .
( 2 ) في ب : « وأنامل ترجو » .
( 3 ) طاولت سمك السماء : غالبته في الطول والفضل .