ومنها :
يا أيها الملك الذي أيامه * غرر تلوح بأوجه الأعصار
قد زارك العيد السعيد مبشرا * فاسمح لألف منهم بمزار
لمّا ازدهته عواطف ألطفتها * عطف الإله عليك عطف سوار
فأتى يؤمّم منك هديا صالحا * كي يستمدّ النور بعد سرار « 1 »
وأتاك يسحب ذيل سحب أغدقت * تغري جفون المزن باستعبار
جادت بجاري الدمع يقطر بالندى * فرعى الربيع لها حقوق الجار
فأعاد وجه الأرض طلقا مشرقا * متضاحكا بمباسم النوّار
لمّا دعاك إلى القيام بسنّة * حكّمت داعي الجود والإيثار
فأفضت فينا من نداك مواهبا * حسنت مواقعها على التكرار
فاهنأ بعيد عاد يشتمل الرضا * جذلان يرفل في حلى استبشار « 2 »
ومنها :
لا عذر لي إن كنت فيه مقصّرا * سدّت صفاتك أوجه الأعذار
فإذا نظمت من المناقب درّها * شرّفتني منها بنظم دراري
فلذاك أنظمها قلائد لؤلؤ * لألاؤها قد شفّ بالأنوار
[ مما أنشده على لحد ابن الأحمر ]
وأنشده على لحده المقدّس رحمه اللّه تعالى : [ الطويل ]
ضريح أمير المسلمين محمد * يخصّك ربّي بالسلام المردّد
وحيّتك من روح الإله تحيّة * مع الملإ الأعلى تروح وتغتدي
وشقّت جيوب الزهر فيك كمائم * يرفّ بها الريحان عن خضل ندي « 3 »
وصابت من الرّحمى عليك غمائم * تروّي ثرى هذا الضريح المنجّد
وزارتك من حور الجنان أوانس * نواعم في كلّ النعيم المخلّد
وجاءتك بالبشرى ملائكة الرضا * كما جاء في الذكر الحكيم الممجّد
هامش
( 1 ) السرار : آخر ليلة في الشهر .
( 2 ) الجذلان : الفرح والمسرور .
( 3 ) يرف : يهتز ، والخضل - بفتح فكسر - المبتلّ .