لئن سار للرحمن خير مودع * وحلّ من الفردوس أشرف مقعد
فقد خلّف المولى الخليفة يوسفا * يعيد له غرّ المساعي ويبتدي
سبيلك في سبل المكارم يقتفي * وهديك يا خير الأئمة يقتدي
محمد جلّ الخطب من بعد يوسف * ويوسف جلى الخطب بعد محمد « 1 »
ولو وجد الناس الفداء مسوّغا * فداك ببذل النفس كلّ موحّد
ستبكيك أرض كنت غيث بلادها * وتبكيك حتى الشّهب في كلّ مشهد
وتبكي عليك السحب ملء جفونها * بدمع يروّي غلّة المجدب الصّدي « 2 »
وتلبس فيك النيرات ظلامها * حدادا ويذكي النجم جفن مسهّد
وما هي إلّا أعين قد تسهّدت * فكحّلها نجم الظلام بإثمد « 3 »
فلا زلت في ظلّ النعيم مخلّدا * ونجلك يحيا بالبقاء المخلّد
وأوردك الرحمن حوض نبيّه * وأصدر من خلّفت من خير مورد
عليك سلام مثل حمدك عاطر * يفضّ ختام المسك عن تربك الندي
وصلّى على المختار من آل هاشم * صلاة بها نرجو الشفاعة في غد
[ له يستعطف السلطان أبا الحجاج ]
وقال يستعطف الوالد السلطان أبا الحجّاج : [ الوافر ]
بما قد حزت من كرم الخلال * بما أدركت من رتب الجلال
بما خوّلت من دين ودنيا * بما قد حزت من شرف الجمال
بما أوليت من صنع جميل * يطابق لفظه معنى الكمال
تغمّدني بفضلك ، واغتفرها * ذنوبا في الفعال وفي المقال
وقال أيضا : [ الطويل ]
أتعطش أولادي وأنت غمامة * تعمّ جميع الخلق بالنفع والسقيا « 4 »
وتظلم أوقاتي ووجهك نيّر * تفيض بها الأنوار للدين والدنيا « 5 »
هامش
( 1 ) في ب : « جلى الخطب » في الشطرين .
( 2 ) الغلة : شدة العطش ، والمجدب : المكان الذي لم ينبت . والصدي - فتح فكسر - العطشان .
( 3 ) الإثمد : الكحل .
( 4 ) الغمامة : السحابة .
( 5 ) في ب : « تفيض به الأنوار . . » .