تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وكأنّ الرياض تهدي ثناء * للغني بالله فوق الطروس
وقال من قصيدة أولها : [ الكامل ]
أضياء هدي أم ضياء نهار * وشذا المحامد أم شذا الأزهار
قسما بهديك في الضياء ، وإنه * شمس تمدّ الشّهب بالأنوار
ومنها :
كم من لطائف للهدى أوضحتها * خفيت لطائفها على الأفكار
كم من جرائم قد غفرت عظيمها * مستنزلا من رحمة الغفّار
علمت ملوك الأرض أنك فخرها * فتسابقت لرضاك في مضمار « 1 »
ومنها يصف الجيش :
سالت به تحت العجاج سفينة * لقحت بريح العزّ من أنصار
أرست بجودي الجود في يوم الندى * وجرت بيوم الحرب في تيّار « 2 »
ومنها :
ألقى بأيدي الريح فضل عنانه * فيكاد يسبق لمحة الأبصار
ومنها :
فهي العراب متى انبرت يوم الوغى * قد أعربت عن لطف صنع الباري « 3 »
ومنها :
إن خاض في ليل العجاج رأيته * يجلو دجنّته بوجه نهار « 4 »
ومنها :
كم فيهم من قار ضيف طارق * وضحت شواهد فضله للقار « 5 »
هامش
( 1 ) المضمار : حلبة السبق . ( 2 ) جودي : أصله بتشديد الياء كما في قوله تعالى :وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّولكنه خفف الياء هنا إقامة للوزن . والجود - بالضم - الكرم والندى : العطاء . ( 3 ) العراب ، بكسر العين - الخيل العربية الأصيلة الخالية من الهجنة . ( 4 ) العجاج : الغبار . والدجنة : الظلمة . ( 5 ) قار الضيف : الذي يقرو الزاد للضيف ، من القرى - بالكسر .