أمولاي ، قد أنجحت رأيا وراية
ولم تبق في سبق المكارم غاية
فتهدي سجايا كابن رشد نهاية
وإن كان هذا السعد منك بداية * سيبقى على مرّ الزمان مخلّدا
سعودعك تغني عن قراع الكتائب « 1 »
وجودك يزري بالغمام السواكب « 2 »
وإن زاحمتها شهبها بالمناكب
ووجهك بدر المنتدى والمواكب * وقد فسحت في الفخر أبناؤك المدى
بنوك كأمثال الأنامل عدّة
أعدّت لما يخشى من الدهر عدّة
وزيد بهم برد الخلافة جدّة
أطال لهم في ظلّ ملكك مدّة * إله يطيل العمر منك مؤبّدا
بدور بأوصاف الكمال استقلّت
غمام بفيّاض النوال استهلّت
سيوف على الأعداء بالنصر سلّت
نجوم بآفاق العلاء تجلّت * ولاحت كما شاءت سعودك أسعدا
وإنّ أبا الحجاج سيفك منتضى « 3 »
وبدر بآفاق الجمال تعرّضا
بنورك يا شمس الخلافة قد أضا « 4 »
وراقت على أعطافه حلل الرضا * فحلّ محلّا من علاك ممهّدا
مليك له تعنو الملوك جلالة « 5 »
هامش
( 1 ) الكتائب : جمع كتيبة ، وهي القطعة من الجيش .
( 2 ) يزري : يعيب وينتقص .
( 3 ) منتضى : مسلول .
( 4 ) أضا : أضاء ، حذفت الهمزة للضرورة .
( 5 ) تعنو : تخضع وتذل .