تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
تهيّجه الذكرى ويصبو إلى الصّبا « 1 »
ويجري جياد اللّه وفي ملعب الصّبا
ولولا ابن نصر ما أفاق وأعتبا * رأى وجهه صبح الهداية فاهتدى
إليك أمير المسلمين شكاية
جنى الحسن فيها للقلوب جناية
وأعظم فيها بالعيون نكاية
وأطلع في ليل من الشّعر آية * محيّا جميلا بالصباح قد ارتدى
بهديك تهدى النّيّرات وتهتدي
وأنواؤها جدوى يمينك تجتدي « 2 »
وعدلك للأملاك أوضح مرشد
بآثاره في مشكل الأمر تقتدي * فما بال سلطان الجمال قد اعتدى
تحكّم منّا في نفوس ضعيفة
وسلّ سيوفا من جفون نحيفة
ألم يدر أنّا في ظلال خليفة
ودولة أمن لا تراع منيفة * بها قد رسا دين الهوى وتمهّدا
خذوا بدم المشتاق لحظا أراقه
وبرقا بأعلام الثنيّة شاقه
وإن كلفوه فوق ما قد أطاقه
يبثّ حديثا ما ألذّ مساقه * خليفتنا المولى الإمام محمدا
تقلّد حكم العدل دينا ومذهبا
وجور الليالي قد أزاح وأذهبا
فيا عجبا للشوق أذكى وألهبا
هامش
( 1 ) كأنه في هذا البيت قد نظر إلى قول الشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى المزني :صحا القلب عن ليلى وأقصى باطله * وعري أفراس الصبا ورواحله( 2 ) تجتدي : تطلب الجدوى .