أشكو إليك وأنت خير مؤمّل * داء الذنوب وفي يديك دوائي
إني مددت يدي إليك تضرّعا * حاشا وكلّا أن يخيب رجائي
إن كنت لم أخلص إليك فإنما * خلصت إليك محبتي وندائي
وبسعد مولاي الإمام محمد * تعد الأماني أن يتاح لقائي « 1 »
ظلّ الإله على البلاد وأهلها * فخر الملوك السادة الخلفاء
غيث العباد وليث مشتجر القنا * يوم الطعان وفارج الغمّاء « 2 »
كالدهر في سطواته وسماحه * تجري صباه بزعزع ورخاء « 3 »
رقّت سجاياه وراقت مجتلى * كالنهر وسط الروضة الغنّاء « 4 »
كالزّهر في إيراقه ، والبدر في * إشراقه ، والزّهر في لألاء « 5 »
يا بن الألى إجمالهم وجمالهم * فلق الصباح وواكف الأنواء
أنصار دين اللّه حزب رسوله * والسابقون بحلبة العلياء
يا ابن الخلائف من بني نصر ومن * حاطوا ذمار الملّة السمحاء
من كلّ من تقف الملوك ببابه * يستمطرون سحائب النعماء
قوم إذا قادوا الجيوش إلى الوغى * فالرعب رائدهم إلى الأعداء
والعزّ مجلوب بكلّ كتيبة * والنصر معقود بكلّ لواء
يا وارثا عنها مناقبها التي * تسمو مراقيها على الجوزاء « 6 »
يا فخر أندلس وعصمة أهلها * يجزيك عنها اللّه خير جزاء
كم خضت طوع صلاحها من مهمه * لا تهتدي فيه القطا للماء « 7 »
هامش
( 1 ) يتاح : يقدر وتهيأ أسبابه .
( 2 ) الغماء : الكربة . وفارجها : مزيلها .
( 3 ) الزعزع : الريح الشديدة الهبوب . والرخاء : الريح اللينة الناعمة .
( 4 ) سجاياه : طباعه ، شمائله .
( 5 ) الزهر : النجوم . واللألاء : الضياء .
( 6 ) المناقب : المحامد ، واحدتها منقبة . والمراقي : جمع مرقاة ، وهي كل ما تصعد به إلى أعلى . والجوزاء :
نجم .
( 7 ) المهمة : الفلاة الواسعة التي لا ماء فيها ولا إنسان . والقطا : طائر كالحمام ، وهو مضرب المثل في الاهتداء إلى مواضع الماء .