والمعجزات تواترت * عن أحمد في كلّ صوره
واللّه أعلى كعبه * في خلقه وأتمّ نوره
كثر الطعام مع الشرا * ب بكفّه عند الضرورة
وتكنّفته عناية * من ربّه أعلت أموره « 1 »
نادى البريّة فالقلو * ب إلى أجابته مصوره
وحمى الشريعة بالدليل * فدع معاندها وزوره
قل للمشكّك حين يب * دي في تشكّكه قصوره
بيني وبينكم الكتا * ب فدونكم فأتوا بسوره
وقال رحمه اللّه تعالى : [ الطويل ]
إذا بهرت للهاشميّ دلالة * فكم حجج في طيّها ودلائل
فكم مرة آتى الغنى كفّ سائل * وكم مرة أعطى المنى فكر سائل
له تحت أستار الغيوب شهادة * معدّلة لم تبق قولا لقائل
يحدث عمّا كان أو هو كائن * فقس آخرا من صدقه بالأوائل
إذا الصدق لم يعوزك في غدواته * فلا شكّ في تصديقه بالأصائل
وحسبك في الأنباء بالغيب أنه * ستسمعها بالنقل من قول قائل
وقوله رحمه اللّه تعالى : [ البسيط ]
يا ذا المعنّى بهذا الذكر تسمعه * في المدح تأثره في سيد الناس « 2 »
هذا النبيّ ، ومن آيات أثرته * في الطيب والطّول لا تجري بمقياس
قد انقضت معجزات الغيب وافية * صحيحة باستفاضات وإحساس
وهاك نوعا من الإعجاز منتزها * عن نقد منتقد أو صفح قرطاس
لا تعدم النقل عن آثار سيدنا * فإنما نحن فيها بين أغراس « 3 »
تنقّل الأنف في النوّار ينشقه * من ياسمين إلى ورد إلى آس
هامش
( 1 ) تكنفته : أحاطت به وحفته .
( 2 ) المعنّى : المتعب .
( 3 ) في ب : « لا نعدم النقل » .