تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فحدّث عن دلائله ففيها * شفاء للنّهى من كلّ داء
ولست بناقل للعشر منها * وهل تفنى الزواخر بالدلاء « 1 »
فقل للسامعين قفوا فهذا * محال ليس يحصر بانتهاء
براهين البسيطة ليس تحصى * فدونكم براهين السماء
وقوله رحمه اللّه تعالى : [ مجزوء الكامل ]
أمّا يمين محمد * ويساره فهما سماء
كلتاهما إن صوح ال * مرعى لنا طعم وماء « 2 »
وإذا أضرّ بنا السقا * م وغيره فهما شفاء
فاعجب لكف في الورى * فيها عن المزن اكتفاء
فاقطع بأنّ محمدا * في الخلق ليس له كفاء
فإذا أصخت لآية * فالنور فيها والضياء
هذا الصباح الهاشميّ * بدا فليس له خفاء
فالأرض قد فتحت بمب * عثه وفتّحت السماء
وقوله رحمه اللّه تعالى : [ الكامل ]
بركات رسل اللّه غير خفيّة * ومحمد خير البريّة أبرك
هذا النبيّ الهاشميّ هو الذي * هدي الأنام به وبان المسلك
كم آية لمحمد كم حجّة * عزّ الوليّ بها وذلّ المشرك
دعواته مسموعة مرفوعة * والحس ليس يصحّ فيه تشكك
لا شيء أعجب من دليل واضح * يحيا به بعض وبعض يهلك
أمسك بحبل محمد خير الورى * تظفر بقصدك أيها المستمسك
وإذا عجبت لغاية في رفعة * فمحلّ أحمد غاية لا تدرك
وقوله رحمه اللّه تعالى : [ مجزوء الكامل ]
قبح الإله الملحدي * ن فإنهم جحدوا الضرورة
هامش
( 1 ) الزواخر : البحار . ( 2 ) صوّح المرعى : أجدب ويبس .