محمد خاتم الرّسل المبلّغ لل * دين الحنيفي والإسلام للأمم
عليه مني صلاة كلّما سجع ال * حمام فوق غصون البان والسّلم
وبعد ذلك أعداد الجبال ورم * ل الأرض والطير والحيتان والنّعم
كذاك أيضا سلامي طيّب عطر * عليه ما قام عبد في دجى الظّلم
للّه وهو كئيب خائف وجل * من الذنوب حزين القلب ذو ألم
[ مقطوعات للإمام أبي زيد الفازازي ]
وقول الشيخ الإمام أبي زيد الفازازي رحمه اللّه تعالى : [ الكامل ]
كملت بنعت محمد خير الورى * غرر القصائد كلّها وحجولها
واختصّ دون الأنبياء بدعوة * وسع العباد عمومها وشمولها
فاضت على الثّقلين منه أشعّة * طلعت وما عقب الطلوع أفولها « 1 »
فالإنس تعلم أنه مقصودها * والجنّ توقن أنه مأمولها
كم آية بالصدق كان ظهورها * كم آية بالسّبق كان نزولها
وكفاك هذا الوحي فهو شهادة * لمحمد لزم العباد قبولها
جمع الإله المكرمات لأمّة * هذا النبيّ الهاشميّ رسولها
وقوله رحمه اللّه تعالى : [ الرمل ]
أيّ نور كشف اللّه به * سدف الباطل عنّا أجمعين « 2 »
ختم اللّه به أنواره * عندما أكمل سنّ الأربعين
وأتانا بدليل بيّن * عجزت عنه دواعي المدعين
فهو للناس جميعا مرشد * وهو بالله تعالى مستعين
تركت دعوته وهو الرضا * سائر الخلق إليها مهطعين « 3 »
فأعد أنباءه فهو منى * أنفس القائل والمستمعين
والذي يهدى إلى شرعته * فهو مجّاجّ من العذب المعين « 4 »
والذي يرغب عن سنّته * فهو من شيعة إبليس اللعين
هامش
( 1 ) الثقلان : الإنس والجن .
( 2 ) سدف الباطل : ستائره وحجبه .
( 3 ) المهطع : من ينظر في خشوع وذل .
( 4 ) في أ : « فهو مزاح عن عذاب المين » . وقد صوبناه من ب .