تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وقوله وهو كما قبله لزومي : [ الطويل ]
أصخ فلخير العالمين مناقب * تدلّ على التمكين والشرف الأسرى
أتى والورى أسرى فكان غياثهم * بنور سماء ينقلوه عن الإسرا
وعفّى رسوم الكافرين وأهلها * فلا قيصر من بعد ذاك ولا كسرى
تقدّم كلّ العالمين إلى مدى * تظلّ به الأوهام ظالعة حسرى
وخصّ بتشريف على الناس كلّهم * ومن لم يقل هذا تقوّله قسرا
ترقّى إلى السبع الطباق ترقّيا * حقيقا ولم يعبر سفينا ولا جسرا
وبالجسم أسرى اللّه وهو دلالة * يمحّلها من لا تيسّر لليسرى « 1 »
فسبحان من أسرى إليه بعبده * وبورك في الساري وبورك في المسرى
وكم عجب أوحى إلى عبده به * فدونك تجميلا ولا تطلب القسرا « 2 »
وقوله رحمه اللّه تعالى : [ الرمل ]
هاك عن هذا النبيّ المصطفى * خبرا يقبله من سمعه
سبّحت صمّ الحصا في كفّه * ثم في كفّ الهداة الأربعة
وإذا أبدى نبيّ عبرة * فهو لا ينكر فيمن تبعه
أيّ نطق قد روى إعجازه * عن سماع كلّ من كان معه
حجج الرّسل التي قد سلفت * أصبحت في أحمد مجتمعه
فاعتقد صحّتها واعمل بها * فدعاوى ضدّها منقطعة
ممكنات العقل لا يجحدها * غير أهل الطبع والمبتدعة
وقوله رحمه اللّه تعالى : [ الوافر ]
إذا أمّلت من مولاك قربا * فجدّد ذكر خير الأنبياء
وصلّ عليه أول كلّ قول * وآخره بصبح والمساء
فإنّ محمدا أعلى البرايا * محلّا في السيادة والعلاء
لواء الحمد في يمنى يديه * وكلّ الناس من دون اللواء
هامش
( 1 ) في ب : « من لا ييسّر لليسرى » . ( 2 ) في ب : « ولا تطلب الفسرى » .