وأقمه بين يديك زلفى موقف * للحمد ما لسواه فيه مقام
وأنل شفاعته وأورد حوضه * من لو أتاه يشتكي منه أوام
وأتح له ما لا يرام حصوله * إلّا بلقياه ، وعزّ مرام « 1 »
وله عليه في الأصائل والضحى * تهدى إليه تحيّة وسلام
وبه إلى تقبيل موطئ نعله * وجد له بين الضلوع أوام « 2 »
[ قصيدة أخرى لأبي اليمن بن عساكر ]
وله أيضا رحمه اللّه تعالى : [ الوافر ]
ألا إنّ الصلاة على الرسول * شفاء للقلوب من الغليل
فصلّ عليه ؛ إنّ اللّه صلّى * عليه ولا تكونن بالبخيل
وصلّ عليه قد صلّت عليه * ملائكة السماء بجبرئيل
ألا إنّ الصلاة عليه نور * لدى الظلمات في اليوم المهول « 3 »
وتثقيل لميزان خفيف * وتخفيف من الوزر الثقيل « 4 »
إذا صلّيت صلّى اللّه عشرا * بواحدة عليك على الرسول
وتحظى بالشفاعة يوم تضحى * وما لك من مقيل أو منيل
فأكثر أو أقلّ فأنت تجزى * بذلك من كثير أو قليل
فصلّ عليه تجز جزاء ضعف * وتجز مضاعف الأجر الجزيل
وأولى الناس أكثرهم صلاة * عليه به وأحرى بالقبول
وأنجاهم من الأهوال عبد * بها لهج بدل قال وقيل
فكن لهجا بذكراه حفيّا * بلقياه ومنصبه الجليل
وصلّ مدى الزمان على رسول * كريم مصطفى برّ وصول
وصلّ على حبيب فاق فضلا * مدى شأو الكلام مع الخليل
وآتاه الوسيلة مستجيبا * وبلّغه نهاية كلّ سول
وأزلفه وشفّعه ليأوي * إليه الناس في ظلّ ظليل
هامش
( 1 ) في ب : « فبه إليه غلّة ما تشتفي إلّا . . » .
( 2 ) الأوام : حرارة الجوف .
( 3 ) المهول : المخيف ، العظيم .
( 4 ) الوزر : العبء ، الحمل .