تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
محبوبنا أسمى البريّة منصبا * يوم النشور لواؤه منشور
فزنا بخير العالمين محمد * وجرى بوفق مرادنا المقدور
لاحت لنا أنواره فزماننا * نور ، وأنس دائم وسرور « 1 »
بالمصطفى المختار قابلنا الرضا * بين الأنام فسعينا مشكور
اللّه فضّله على كلّ الورى * فهو الحبيب ، وفضله مشهور
القرب خصّصه وعظّم قدره * فسما ببهجة نوره ناحور
خير النبيّين الكرام نبيّنا * بالنور في العرش اسمه مسطور
يا صاحبيّ نداء صبّ مغرم * قلبي بحبّ المصطفى معمور « 2 »
عوجا عليّ بوقفة وبعطفة * إني على ألم الفراق صبور « 3 »
إن لم أزر بالجسم قبر المصطفى * فالقلب من بعد المزار يزور
نيران قلبي بالبعاد توقّدت * ومدامعي خدّي بها ممطور
فمن الفراق الحتم نيران لها * لهب ، ومن فيض الدموع بحور
فمتى أفوز بوقفة في طيبة * والقلب مني فارح مسرور
ويقال لي انزل بأكرم منزل * وابشر فأنت على النوى منصور
إن جاد دهري بالوصول لطيبة * بعد المطال فذنبه مغفور
هي جنّة من حلّها نال المنى * وسما وساد وصافحته الحور
حتى النسيم إذا سرى من نحوها * يصبو إليه المسك والكافور
ومنها قوله رحمه اللّه تعالى : [ البسيط ]
أمّا النسيم فقد حيّاك عاطره * وبارق المنحنى أحياك ماطره
خاطر بروحك في نيل الوصال فكم * من نازح نال طيب الوصل خاطره « 4 »
زهر الرّبا باسم تندى كمائمه * رقّ النسيم بها إذ راق ناظره
ما حلّ روض المنى الغضّ الجنى دنف * فاستضحكت فيه من عجب أزاهره « 5 »
هامش
( 1 ) لاحت : ظهرت . ( 2 ) الصب : العاشق . ( 3 ) عوجا : ميلا . ( 4 ) النازح : البعيد . ( 5 ) الدنف : المريض .