تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
واللّه كمّل مجده تكميلا * صلّوا عليه وسلّموا تسليما « 1 »
وأظن أني رأيت بعض هذه القصيدة في كتاب العروسي المغربي ، وهو متأخّر .

[ قصيدة في مدح الرسول لابن العطار ]

ومن قصائد هذا الكتاب قصيدة صرّح فيها بابن المغربي ، وهي : [ الكامل ]
أهدت لنا طيب الروائح يثرب * فهبوبها عند التنسّم يطرب
رقّت فرقّ من الصبابة والأسى * قلب بنيران البعاد يعذّب
شوقا إلى أسنى نبيّ حبّه * كنز النجاة فنعم هذا المطلب « 2 »
المصطفى أعلى البريّة منصبا * قد جلّ في العلياء ذاك المنصب
فزنا به بين الأنام بديمة * أبدا علينا بالأماني تسكب
حاز السيادة والكمال محمد * فإليه أشتات المحامد تنسب
محبوبنا ونبيّنا وشفيعنا * يدني إلى روض الرضا ويقرّب « 3 »
بضيائه الملتاح أشرق مشرق * وبنوره الوضّاح أغرب مغرب « 4 »
وبه وردنا الأمن عذبا صافيا * وبه ترقى في المعالي يشجب « 5 »
صبح الهدى أنواره بنبيّنا * صبحا تروق الناظرين وتعجب
إن طابت الأنفاس من زهر الرّبا * ريّاه أذكى في النفوس وأطيب « 6 »
صيّرت أمداح النبيّ المصطفى * لي مذهبا يا حبّذاك المذهب
فعليّ من أمداح أحمد خلعة * موشيّة ولها طراز مذهب
وبمدحه شمس الرضا طلعت على * أفقي تضيء ونورها لا يغرب
أترى يبشرني البشير بقربه * وأبثّ أشواق الفؤاد وأندب
ويقال لي بشراك قد نلت المنى * يا مغربيّ إلى متى تتغرّب
هذا مقرّ الوحي هذا المصطفى * هذا الذي أنواره لا تحجب
هامش
( 1 ) في ب : « بكرة وأصيلا » بدلا من « وسلموا تسليما » . ( 2 ) في ب : « يحلو على مر الزمان ويعذب » ، ( الشطر الثاني ) . ( 3 ) في ب : « إلى ورد الرضى » . ( 4 ) الملتاح : البادي الظاهر . ( 5 ) يشجب : جد العرب القحطانية . ( 6 ) الريا - بفتح الراء وتشديد الياء - الريح الطيبة . وأذكى : أشد ذكاء وطيب رائحة .