تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
رد ورد طيبة واشف من ألم النوى * قلبا على جمر الأسى يتقلّب « 1 »
كم ذا التواني عن زيارة مورد * عذب المقام به ولذّ المشرب
منّا السلام على النبيّ محمد * ما أسفرت شمس وأشرق كوكب

[ حديث عن كتاب لابن العطار في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم ]

وقد سمّي هذا الكتاب ب « نظم الدرر ، في مدح سيد البشر » و « الورد العذب المعين ، في مولد سيد الخلق أجمعين » وليس هو بابن العطار المشرقي الذي كان معاصرا لابن حجّة الحموي ، فإنّ ذلك متأخّر عن هذا ، وهذا مغربي وذاك مشرقي ، فلم يتّفقا لا في زمان ولا في مكان ، غير أنهما اشتركا « 2 » في الشهرة بابن العطار . ووجدت على ظهر أول ورقة من بعد تسميته السابقة ما صورته : ممّا أنشأه الشيخ الفقيه القاضي العدل الأديب البارع أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن يوسف العطار ، رواية العبد الفقير إلى اللّه تعالى محمد بن أحمد ابن الأمين الأقشهري ، قرأت هذا الكتاب وقصائده على حروف المعجم وقصيدتين غيرها على ناظمها القاضي المذكور قراءة ضبط وتصحيح ورواية مقابلة بأصله بموضع الحكم في مدينة الجزائر من أقصى إفريقية - حرست - في دول متفرّقة ، وآخرها يوم الثلاثاء لليلة بقيت من ذي القعدة أواخر عام سبعة وسبعمائة ، ونصّ ما كتب على نصّ قراءتي عليه : صحيح ذلك ، وكتبه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن العطار ، والحمد للّه رب العالمين ؛ انتهى . ورأيت أثر ما تقدّم بخطّ الأقشهري ما صورته : سمع من لفظي جميع « نظم الدرر ، في نسب سيّد البشر » لجامعه القاضي المذكور أعلاه القاضي شمس الدين محمد بن المرحوم عبد المنعم الشيبي وولده أبو محمد عبد الدائم وابن أخيه أبو محمد عبد الباقي بن تاج الدين بن حفص بن أبي بكر البوري وغيرهم ، نحو سماعي قراءة مني على مؤلّفه أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن محمد بن أبي بكر العطار سنة سبع وسبعمائة ، قاله راسمه الأقشهري ؛ انتهى . ومن قصائد هذا الكتاب قوله : [ الكامل ]
أبدا تشوقك أو تروقك يثرب * فإلى متى يقصيك عنها المغرب « 3 »
هامش
( 1 ) النوى : البعد . ( 2 ) في ب : « ولا في مكان سوى اشتراكهما في الشهرة » . ( 3 ) يقصيك : يدنيك .