( إياه ) دالّ بأنه أمير حكيم « 1 » ( شاهده ) حقّا ( يقضي ) يجعله على خزائن الأرض إنه حفيظ عليم ( حديث ) مدح ( سواكم ) ليس من مدائحه ، و ( لا يمرّ ) أبدا ( بقلبه * ) وجوارحه ( وإن مرّ ) في خاطره ( لا يحلو ) قطعا ( وحكمكم ) عليه شرعا ، ومرسومكم ( يمضي ) وأمركم يقضي ( يتيه ) سرورا ( به ) رؤساء الشام « 2 » ، و ( من في القبيبات ) من الأنام ، ( عزّة ) وعلوا ( لخدمته ) الشريفة ( إياك ) ولأنه ( يا قاضي ) قضاة الدين و ( الأرض ) لا يريد سواك ، ( فإن يك ) الخادم المذكور ( في ) بعض ( أفعاله ) غافلا ( أو ) في ( مقاله ) غير كامل و ( عصاكم ) في بعض الأمر ( فعين العفو ) والستر ( عن ذنبه ) لا جرم ( تغضي ) ، وهو بتوبته إليه يفضي ، و ( سلام ) اللّه ( عليكم ) ورحمته لديكم ( كلّما ) نطق ناطق أو ( ذرّ ) في المشارق ( شارق ) وما دارت الأفلاك ، ( وسبحت ) بلغاتها ( الأملاك ، في ) فسيح ( الطول و ) رحب ( العرض ) ، دوما ما بين السماء والأرض .
وهذه أبيات القصيدة المتولّدة من هذه الرسالة : [ الطويل ]
سلام محبّ لو بدا عشر شوقه * لطبّق ما بين السّماوات والأرض
تراه لكم بالأمن والسعد داعيا * وهذا الدعا لا شكّ من لازم الفرض
وأنجاك في دنياك من كلّ شدّة * وأرضاك في يوم القيامة والعرض
كما أنت لي عون وغوث وعدّة * ووفرت لي مالي ووفرت لي عرضي
هذا ، ويصحّ أن يقرأ « عونا » بالنصب على الحاليّة ، وهو الذي رأيته بخطّه ، أعني الكفعمي ، ثم قال : [ الطويل ]
وينهي إلى قاضي القضاة بأنّ ذا * عليّ بن فخر الدين في أمركم مرضي
ومدحكم فرض قراه لسانه * وحبّكم إياه شاهده يقضي
حديث سواكم لا يمرّ بقلبه * وإن مرّ لا يحلو وحكمكم يمضي
يتيه به من في القبيبات عزّة * لخدمته إياك يا قاضي الأرض « 3 »
فإن يك في أفعاله أو مقاله * عصاكم فعين العفو عن ذنبه تغضي
سلام عليكم كلّما ذرّ شارق * وسبّحت الأملاك في الطول والعرض
هامش
( 1 ) في ب « أمين حكيم » .
( 2 ) في ب « رؤساء أهل الشام » .
( 3 ) يتيه به : يفتخر ويعتز . ووقع في ب : « يتيه به أهل القبيبات عزة » .