واللّه قد حرس السماء بطارق * لولادة الأعلى به يتفضل
وأزال غاشية العذاب ونوره * كالفجر إذ أنواره تتهلّل « 1 »
بلد أمين ثم شمس أشرقت * والشعر ضاهى الليل بل هو أليل « 2 »
شمس الضحى من وجهه ولصدره * الانشراح ، وقلبه لا يغفل
يا من أتى في التين حقّا ذكره * فاقرأ ولا يرتاب فيه ، واسألوا « 3 »
يا من ليالي القدر بيّنة له * وعداه بالزلزال منه تزلزلوا
بالعاديات أزال قارعة العدا * وبقوله ألهاكم ما تجهل
ولقد أتى من قبل عصر نبيّنا * ويل لأهل الفيل منه وقتّلوا
هو صاحب الإيلاف والدين الذي * يسقى غدا من كوثر يتسلسل
والكافرون لنصره في جيدهم * مسد إذا التوحيد عنه تعدل « 4 »
يا خاتما فلق الصباح كوجهه * والناس منه مكبر ومهلّل
أبياتها ميقات موسى عدّة * والكفعميّ بمدحه يتجمّل
صلّى عليه اللّه مع أصحابه * ما زال طير العندليب يعندل
[ ترجمة إبراهيم بن علي الكفعمي ]
والكفعمي هو إبراهيم بن علي بن حسن بن محمد بن صالح نسبة إلى كفر عيما « 5 » قرية من قرى أعمال صفد ، كما تقول في النسبة إلى بني عبد الدار : عبدري ، وإلى حصن كيفا :
حصكفي ، وشرحه لبديعيته سمّاه « نور حدقة البديع ، ونور حديقة الربيع » وما رأيت مثله في سعة الحفظ والجمع .
ومن نظمه في أسماء الكتب : [ الخفيف ]
يا طريق النجاة بحر فلاح * أنت دفع الهموم والأحزان
هامش
( 1 ) تتهلل : تشرق ، تتلألأ .
( 2 ) ليل أليل : طويل ، شديد السواد .
( 3 ) لا يرتاب : لا يشك .
( 4 ) المسد : الحبل . والجيد : العنق .
( 5 ) في أ : « كفر عتما » ونقل محيي الدين عبد الحميد في حاشيته عن ياقوت الحموي الكلام عن « كفر غما » بالغين المعجمة ، والصواب أن الكفعمي لا يمت إلى كفر غما بسبب وذلك لأن المقري يقول إنه من قرى أعمال صفد بينما كفر غما كما قال ياقوت من نواحي حلب ، أما كفر عيما ، فهي قرية من قرى جبل عامل ، وإليها ينسب الكفعمي .