تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أنت أنس التوحيد عدّة داع * ثم روح الإحيا وفلك المعاني
نهج حيّ ونثر درّ نبيّه * ورياض الآداب ذكرى البيان
فائق رائع مسرّة راض * منتهى السؤل جامع للأماني
نزهة عدّة ظرائف لطف * روضة منهج جنان الجنان « 1 »
فصحاح الألفاظ فيه تلقّى * وشذور العقود والمرجان
وهو قوت القلوب نهج جنان * وكنوز النجاح والبرهان
فناسب بين أسماء الكتب ، وقصده غير ذلك ، وأكثر هذه الكتب التي ورّى بها غير موجودة بأيدي الناس ، بل ولا معروفة لديهم ، وهذا دليل على صحّة اطّلاعه . ومن بدائع الكفعمي المذكور رسالة كتب بها إلى قاضي القضاة العالم العلامة أبي العباس ابن الفرفوري في شأن أستادار قاضي القضاة المذكور الأمير علاء الدين ، ويخرج من أثنائها قصيدة منها : يقبل الأرض وينهي ( سلام ) عبد لكم ( محب ) وعلى المقة مكب ( لوبدا ) للناظرين ( عشر ) معشار ( شوقه ) وغرامه ( لطبّق ) ذلك ( ما بين ) آفاق ( السماوات ) السبع ( والأرض ) لشدّة هيامه ( تراه ) حقّا ( لكم ) حافيا ( بالأمن ) والسرور ( والسعد ) والحبور ( داعيا ) لا جرم ( وهذا ) الثناء المتوالي و ( الدعا ) للمقام العالي ( لا شكّ من لازم الفرض ) ملّكه اللّه تعالى أزمّة « 2 » البسط والقبض ( وأنجاك ) ربّي من المصاعب « 3 » ( في ) دينك و ( دنياك ) وأنقذك ( من ) شرّ ( كل ) صغير ( شدّة ) وكبيرها ( وأرضاك ) وجعلك أمينا ( في ) الأرض ، إلى ( يوم القيامة ) والنشور ( والعرض ، كما أنت ) أمن ( لي ) من المخاوف و ( عون ) في كلّ شدّة ( وغوث ) وملجأ ( وعدة ) وأنجحت آمالي ( ووفرت ) بإخدامك ( لي مالي ) وأحسنت قرضي ( ووفرت ) بإجلالك ( لي عرضي ، وينهي ) « 4 » المملوك ( إلى ) سيده ( قاضي القضاة ) وكافي الكفاة ( بأن ) المتولي الأمين ( ذا ) الفخر المبين ( علي ابن ) المرحوم ( فخر الدين ) قوله ( في أمركم ) العالي ( مرضيّ ) وفعله مقضي ( ومدحكم ) عليه ( فرض ) واجب ( يراه ) أبدا « 5 » ( لسانه ) ويذكر المناقب ( وحبّكم ) له واختياركم
هامش
( 1 ) في ب : « روضة مبهج جنان الجنان » . ( 2 ) الأزمة : جمع زمام ، وهو في الأصل ما تقاد به الدابة ، وهنا استعارة . ( 3 ) في ب : « من المعاطب » . ( 4 ) ينهي إليه : يبلغه ، ويخبره . ( 5 ) في ب : « قراه » .