تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بالله قل لي أين نحوك يا فتى * أرأيت موصولا يجيء بلا صله « 1 »

[ بين ابن عنين والملك المعظم‌و مقطعات من شعر ابن جابر أيضا ]

وهذا معنى قد تلاعب الشعراء بكرته ، وقضية ابن عنين في ذلك مع المعظّم دالّة على توقّد فكرته ، وما ذاك إلّا أنه مرض فكتب إلى الملك المعظّم : [ الكامل ]
انظر إليّ بعين مولى لم يزل * يولي الندى ، وتلاف قبل تلافي « 2 »
أنا كالذي ، أحتاج ما يحتاجه * فاغنم دعائي والثناء الوافي
فعاده المعظّم وأعطاه ألفا ، وقيل : ثلاثمائة ، وقال له : هذه الصلة ، وأنا العائد . وقال ابن جابر المذكور : [ الكامل ]
يا دار ليلى لا صمتك يد البلى * وسقاك درّ الغيث كلّ سحاب « 3 »
أصبو إلى تلك الربوع وكيف لا * أصبو وهنّ منازل الأحباب
وقال من قصيدة : [ الطويل ]
وأطلب تشويق الأنام بحسنه * فأذكر من أسمائه كلّ طيّب
ومنها :
وإني لم أمدحه إلّا تشوّقا * وإن كان مشهورا بشرق ومغرب
وقال : [ الخفيف ] :
شاه وجه الرقيب إذ شاء وصلي * قمري ، والأنام عنّا نيام « 4 »
زارني بالنهار في الليل لكن * ليل فرع يحار فيه الظلام
وقال : [ السريع ]
يا أيها الجائر في حكمه * إني فيما قد جرى حائر
قدّك من أعدل شيء يرى * وأنت في أهل الهوى جائر « 5 »
وقال : [ السريع ]
هامش
( 1 ) الموصول والصلة في البيت من اصطلاحات علم النحو ، ولا بد للاسم الموصول من صلة . ( 2 ) المولى ، هنا : السيد . والندى : الكرم . وتلاف : تدارك . وتلافي ، هنا : هلاكي وتلفي . ( 3 ) صمتك : أصابتك ، حلّت بك . ( 4 ) شاه وجه فلان شوها وشوهة : قبح . ( 5 ) جائر : ظالم .