تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
قاضي الجماعة بفاس وكبير العلماء بالمغرب أبي عبد اللّه محمد المقري التلمساني القرشي ، والشريف العالم أبي القاسم محمد بن الفقيه العالم المعلم لكتاب اللّه تعالى أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن محمد بن علي بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن القاسم بن الحسن بن إدريس بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهم ، وليس إدريس المذكور هنا بملك المغرب وجدّ الأدارسة . قال : وروي أيضا عن القاضي ابن شبرين الإشبيلي ثمّ السبتي نزيل غرناطة ، والقاضي أبي البركات البلفيقي ، والكاتب صاحب القلم الأعلى أبي جعفر بن صفوان القيسي المالكي ، وابن خاتمة ، والفقيه الحاج أبي القاسم محمد ابن الفقيه الصالح العالم أبي عمرو يحيى ابن الفقيه الصالح أبي القاسم محمد الغساني الرحبي نزيل فاس ، وغيرهم ممّن يطول تعدادهم من الأئمّة الأعلام ، نجوم الإسلام ؛ انتهى .

[ خطبة الكفعمي في التورية بسور القرآن الكريم ]

وقد وقفت للكفعمي رحمه اللّه تعالى في شرح بديعيته على خطبة وقصيدة من هذا النمط . قال رحمه اللّه تعالى ما نصّه : ولنختم الخاتمة بخطبة وجيزة ، في فنّها عزيزة ، وجعلناها في مدح سيد البرية ، وتورياتها في السور القرآنية ، فكن لسورها قاريا ، ولمعارجها راقيا ، وعلّ وانهل من شرابها السكري ، وفكه نفسك بتسجيعها العبقري « 1 » ، وهي هذه : الحمد للّه الذي شرّف النبيّ العربيّ بالسبع المثاني وخواتيم البقرة من بين الأنام ، وفضل آل عمران على الرجال والنساء بما وهب لهم من مائدة الأنعام ، ومنحهم « 2 » بأعراف الأنفال وكتب لهم براءة من الآثام ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له الذي نجّى يونس وهودا ويوسف من قومهم برعد الانتقام ، وغذى إبراهيم في الحجر بلعاب النحل « 3 » ذات الإسراء فضاهى كهف مريم عليها السلام ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله الذي هو طه الأنبياء وحج المؤمنين ونور فرقان الملك العلام ، فالشعراء والنمل بفضله تخبر ، ولقصص العنكبوت الروم تذكر ، ولقمان في سجدته يشكر ، والأحزاب كأيادي سبا تقهر « 4 » ، وفاطر يس لصافّاته ينصر ، وصاد مقلة زمره تنظر الأعلام ، فآل حم بقتال فتحه في حجرات قافه قد ظهرت ، وذاريات طوره ونجمه وقمره قد عطرت ، وبالرحمن واقعة حديده يوم المجادلة قد نصرت ، وأبصار
هامش
( 1 ) في ب : « بتسجيعها النميري » . ( 2 ) منحهم : أعطاهم . ( 3 ) لعاب النحل : الشهد . ( 4 ) يقال : « تفرق القوم أيادي سبا » و « أيدي سبا » أي تفرقا ليس بعده التئام .