فقلت ما رأيك في نزهة * ما بين كاسات وروض أنيق
فقال يعني خدّه واللّمى : * هذا هو الروض وهذا الرحيق « 1 »
فبتّ من دمعي ومن خدّه * ما بين نعمان وبين العقيق « 2 »
وإذ تذلّلت على حبّه * قال : أما تخشى ؟ أما تستفيق ؟
قدّي وخدّي خفهما يا فتى * هذا هو الرمح وهذا شقيق
وقوله : [ الخفيف ]
وقفت للوداع زينب لمّا * رحل الركب والمدامع تسكب
مسحت بالبنان دمعي ، وحلو * سكب دمعي على أصابع زينب
[ رجع لأولاد لسان الدين ، من ترجمة علي بن لسان الدين ]
رجع إلى أولاد لسان الدين رحمه اللّه تعالى .
ومن قصيدة موشحة لابن زمرك يخاطب بها شيخه ومخدومه الوزير لسان الدين بن الخطيب قبل أن يظلم الجوّ بينه وبينه ، جوابا عن رسالة خاطب بها لسان الدين بن الخطيب أولاده صدر نظم له لم يحضرني ذلك الآن قوله : [ مخلع البسيط ]
ما لي بحمل الهوى يدان * من بعد ما أعوز التداني
أصبحت أشكوه من زمان * ما بتّ منه على أمان
ما بال عينيك تسجمان * والدمع يرفضّ كالجمان « 3 »
ناداك والإلف عنك وان * والبعد من بعده كواني « 4 »
يا شقّة النفس من هوان * لجّج في أبحر الهوان
لم يثنه عن هواك ثان * يا بغية القلب قد كفاني « 5 »
وقال بعض الحفّاظ في ترجمة أبي الحسن علي بن لسان الدين بعد أن ذكر روايته عن أبيه وابن الجياب وابن مرزوق : إنه أخذ عن جماعة غيرهم ، كالشريف القاضي الفقيه أبي علي الحسن بن يوسف بن يحيى بن أحمد الحسني السبتي نزيل تلمسان ، والفقيه الإمام العلّامة
هامش
( 1 ) الرحيق : الخمر ، شبه به ريقه .
( 2 ) نعمان : أراد شقائق النعمان . والعقيق : الخرز الأحمر .
( 3 ) تسجمان : ينسكب دمعهما ، والدمع يرفض : ينزل ويهمي . والجمان - بضم الجيم - الفضة .
( 4 ) الإلف - بالكسر - الأليف . ووان : اسم فاعل من « ونى يني » أي فتر .
( 5 ) ثان : اسم فاعل من الفعل ثنى ، أي صرف وأبعد .