أعراف أنعام إنعام له اشتهرت * وكم لمائدة أسدى لمرتزق
كلّ النسا لم تلد مثل الرسول إذا * فينا وفي آل عمران ولم تطق
أعطيت خاتمة من سورة البقرة * لم يعطها أحد فيما مضى وبقي
فأنت فاتحة الأنباء وخاتمهم * وكلّهم قد أتوا بالودّ والملق
والقلقشندي محبّ قال سيرته * في مدح خير الورى الممدوح بالخلق
فاقبل هدية عبد أنت مالكه * وانظر إليه فإنّ العبد في قلق
صلّى عليك إله العرش ما طلعت * ورقا على فتن والورق في الورق « 1 »
وهذه القصيدة وإن لم تلحق بلاغة قصيدة ابن جابر فهي ممّا يتبرّك به ، والأعمال بالنيّات .
[ معارضة أخرى لقصيدة ابن جابر ]
ووقفت على أخرى من هذا النمط هي بالنسبة إلى هذه كنسبة هذه إلى قصيدة ابن جابر ، وهي : [ الطويل ]
بحمد إله العرش أستفتح القولا * وفي آية الكرسيّ أستمنح الطّولا « 2 »
وفي آل عمران بدا ذكر أحمد * نساؤهمو بالعقد قد أنعموا القولا « 3 »
بأعراف رحماه بأنفال جوده * شرفنا وفضّلنا وتبنا إلى المولى
له يونس نادى وهود ويوسف * وذاكره في الرعد لا يسمع الهولا
ودعوة إبراهيم كان محمد * وفي الحجر خير الخلق قد فضل الرسلا
له أمّة كالنحل قد صحّ فضلهم * فسبحان من أسرى بأحمدنا ليلا
علا فضله والناس في كهف نيله * ومريم في الأخرى يكون لها بعلا
وطه له فضل على الخلق كلّهم * ولكن جميع الأنبياء علا فضلا
ولولاه ما حجّ المقام وكعبة * فأفلح من قد طاف فيها ومن حلا
ومن نوره الوهّاج كلّ منوّر * وفرقانه قد أخمد الكفر والبطلا « 4 »
هامش
( 1 ) الورق : الحمام . والفنن : الغصن .
( 2 ) أستمنح : أطلب المنحة ، والطّول - بفتح ، الطاء وسكون الواو - الفضل .
( 3 ) في ب : « وفي آل عمران أتى . . » .
( 4 ) البطل - بضم فسكون - الباطل .