تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
إذا جثا الخلق والأحقاف قد شرفت * فذاك يوم على الكفّار قد نصره
محمد خصّ بالفتح المبين وقد * أتاه في الحجرات الوحي بالخيره
قاف الوفاق وذر الطور نجم هدى * وشقّ ربّ السما للمصطفى قمره
رحمن واقعة كلّ الحديد بها * كم من مجادلة في الحشر محتذره
من يمتحن صفّنا في يوم جمعتنا * فليس يلفى به غشّ ولا كدره
مطهّر من نفاق ليس بينهم * تغابن طلّقوا دنياهم القذره
وحرموها وفي ملك لها زهدوا * كزهد صاحب نون حقّقن خبره
إن تسألوني عن نوح نبيّ هدى * والمصطفى سامع الجنّ الذي جهره
مزّمّل اسمه مدّثّر ، وله * يوم القيامة للإنسان ما ضمره
للمرسلات نبا في يوم نازعة * عبوس تكوير شمس فيه منفطره
مطفف الكيل قد بانت خسارته * يوم تشقّ السما أبراجها النضرة « 1 »
كم طارق سبّح الأعلى بغاشية * والفجر بلدته بالشمس مستتره
والليل قمه ولا تترك صلاة ضحى * يشرح لك الصدر والخيرات مدّخره
بسورة التين اقرأ أنها نزلت * في ليلة القدر ، والأنوار منتشره
ولم يكن مثل خير الرّسل أحمدنا * منه تزلزلت الكفّار والفجره
بعاديات لها قرع بهامته * أعمى التكاثر من قلب له بصره
من كان في عصره همّازة لمزا * يلقاه قبل قريش قاهر قهره « 2 »
ويل لمانع ماعون تراه غدا * مباعدا كوثر الهادي الذي أثره
الكافرون إذا جا نصر خالقنا * تبّا لهم لعنوا هم أمّة كفره
أخلص لربّ فلق الناس تنج إذا * يوم المعاد غدا من شرّة عسره
وصلّ ربّ على الهادي وعترته * وآله وعلى أصحابه العشرة

[ قصيدة للشيخ القلقشندي جرى فيها مجرى ابن جابر ]

وممّن سلك هذا المنهج الشيخ القلقشندي إذ قال : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) في ب : « في يوم شق السما . . » . ( 2 ) في ب : « من كان في عصره همازة أبدا » .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 173 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي