ويفضح الغصن بلين القوام * وأين منه لين قدّ الغصون
ولحظه يمضي مضاء الحسام * ويذهل العقل بسحر الجفون
أبصرت منه إذ يحطّ النّقاب * شمسا ولكن ما لها من مغيب « 1 »
إذا تجلّت بعد طول ارتقاب * صرفت عنها اللحظ خوف الرقيب
من عاذري منه فؤادا صبا * للامع البرق وخفق الرياح
يطير إن هبّ نسيم الصّبا * تعيره الريح خفوق الرياح
ما أولع الصّبّ بعهد الصّبا * وهل على من قد صبا من جناح
فقلبه من شوقه في التهاب * قد أحرق الأكباد منه الوجيب « 2 »
والجفن منه سحبه في انسكاب * قد روّض الخدّ بدمع سكيب
غرناطة ربع الهوى والمنى * وقربها السؤل ونيل الوطر
وطيبها بالوصل لو أمكنا * لم أقطع الليل بطول السهر
عمّا قريب حقّ فيها الهنا * بيمن ذي العودة بعد السّفر
ويحمد الناس نجاح الإياب * بكلّ صنع مستجدّ غريب « 3 »
ويكتب الفال على كلّ باب * نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
[ سورة الصف ، الآية : 13 ]
ما لذّة الأملاك إلّا القنص * لأنه الفال بصيد العدا
كم شارد جرّع فيه الغصص * وأورد المحروب ورد الردى
وكم بدا الفحص لنا من حصص * قد جمع البأس بها والندى « 4 »
ومنها بعد أبيات من الوزن والروي :
مولاي مولاي ، وأنت الذي * جدّدت للأملاك عهد الجلال « 5 »
والشمس والبدر من العوّد * لمّا رأت منك بديع الجمال « 6 »
هامش
( 1 ) النقاب ، بكسر النون : ما تغطي به المرأة وجهها .
( 2 ) الوجيب : خفقان القلب .
( 3 ) الإياب : الرجوع .
( 4 ) في ب : « وكم بذا الفحص . . » .
( 5 ) الأملاك : الملوك .
( 6 ) في ب : « من العوّذ » .