تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
والزهر في اليانع المجود * يقابل الشّرب بابتسام
والروض من حلية الغمود * قد جرّد النهر عن حسام
مولاي ، يا أشرف الملوك * وعصمة الخلق أجمعين
أهديك من جوهر السلوك * يقذفه بحرك المعين
جعلت تنظيمه سلوكي * وأنت لي المنجد المعين
تحيّة الواحد المجيد * ورحمة اللّه والسلام
عليك من راحم ودود * يا مخجل البدر في التمام
وقال من الرمل المجزوء :
وجه هذا اليوم باسم * وشذا الأزهار ناسم
هاتها صاح كؤوسا * جالبات للسرور
وارتقب منها شموسا * طالعات في حبور « 1 »
ما ترى الروض عروسا * في حلى نور ونور « 2 »
وأتت رسل النواسم * تجتلي هذي النواسم
قد أهلّت بالبشائر * أضحكت ثغر الأزاهر
سنحت في يمن طائر * ونظمن كالجواهر « 3 »
فانشروها في العشائر * إنّ هذا الصنع باهر
وأشيعوا في العوالم * الغني بالله سالم
أي نور يتوقّد * أي بدر يتلألأ « 4 »
أيّ فخر يتخلّد * أيّ غيث يتوالى
إنما المولى محمد * رحمة اللّه تعالى
كفّه بحر المقاسم * وبها حجّ المباسم
خير أملاك الزمان * من بني سعد ونصر
هامش
( 1 ) الحبور : الفرح والسرور . ( 2 ) النور ، بفتح النون : الزهر الأبيض . ( 3 ) سنحت : عرضت . وأصله في الطائر يمر من المياسر إلى الميامن ، ويقال له حينئذ « سنيح » و « سانح » . ( 4 ) يتلألأ : أصله يتلألأ - بهمزتين - قلب الهمزتين ألفا من أجل القافية .