تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
عشيّة لا أرجو لقاءك عندها * ولا أنا أن يدنو مع الليل طامع
وقوله أيضا : [ الطويل ]
حننت إلى البرق اليماني ، وإنما * نعالج شوقا ما هنالك هانيا
فيا راكبا يطوي البلاد تحمّلن * تحيّتنا إن كنت تلجأ لاقيا
ليالينا بالجزع جزع محجّر * سقى اللّه يا فيحاء تلك اللياليا
وما ضرّ صحبي وقفة بمحجّر * أحيّي بها تلك الرسوم البواليا
وله أيضا : [ الطويل ]
خليليّ من نجد فإنّ بنجدهم * مصيفا لبيت العامريّ ومربعا
ألا رجّعا عنها الحديث فإنني * لأغبط من ليلى الحديث المرجّعا
عزيز علينا يا ابنة القوم أننا * غريبان شتّى لا نطيق التجمّعا « 1 »
فريق هوى منّا يمان ومشئم * يحاول يأسا أو يحاول مطمعا « 2 »
كأنّا خلقنا للنوى ، وكأنما * حرام على الأيام أن نتجمّعا

[ نماذج من شعر الفتح بن خاقان ]

ووجدت له في بعض نسخ « المطمح » قوله أيضا : [ الطويل ]
سقى دارك اللائي ببطن محصّب * مثاكيل من وفد الغمام المرنّح
ألم تعلمي يا فتنة القلب أنني * تطارحت من حبي لكم كلّ مطرح
إذا نعبت غربان دار وجدتني * وشوقي مقيم بين ناء ونزّح
وله أيضا : [ الوافر ]
ألا خبر وللبلوى ضروب * وفيك لكلّ مشتاق حبيب
حباك اللّه بالنعمى فنونا * وجرّ لكم مع النعمى خطوب
متى تقضي بخسفتك الليالي * وتعصف فيكم ريح هبوب
فإنكم تجرّون المنايا * وتعمر من مجانيكم قلوب
هامش
( 1 ) غريبان شتى : أي متفرقان . وفي التنزيل العزيزتَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى[ الحشر : 14 ] . وقوله :إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى[ الليل : 4 ] . ( 2 ) مشئم : أي أتى الشام .