تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
جمد الصبح ليس يطرد * ما لليلي فيما أظنّ غد « 1 »
صحّ يا ليل أنك الأبد
أو نقصت قوادم النسر * فنجوم السماء لا تسري
ومن موشحات ابن الصابوني قوله :
ما حال صبّ ضني واكتئاب * أمرضه يا ويلتاه الطبيب
عامله محبوبه باجتناب * ثم اقتدى فيه الكرى بالحبيب
جنا جفوني النوم لكنني * لم أبكه إلّا لفقد الخيال « 2 »
وذو الوصال اليوم قد غرّني * منه كما شاء وشاء الوصال
فلست باللائم من صدّني * بصورة الحقّ ولا بالمحال « 3 »
واشتهر ببرّ العدوة ابن خلف الجزائري صاحب الموشحة المشهورة :
يد الإصباح قد قدحت * زناد الأنوار من مجامر الزهر
وابن خزر البجائيّ ، وله من موشحة :
ثغر الزمان موافق * حيّاك منه بابتسام

[ موشحة ابن سهل التي عارضها لسان الدين وموشحة لسان الدين التي يعارض بها ابن سهل ]

ومن محاسن الموشّحات موشحة ابن سهل شاعر إشبيلية وسبتة من بعدها :
هل درى ظبي الحمى أن قد حمى * قلب صبّ حلّه عن مكنس
فهو في حرّ وخفق مثلما * لعبت ريح الصّبا بالقبس « 4 »
وقد نسج على منواله فيها صاحبنا الوزير أبو عبد اللّه بن الخطيب ، شاعر الأندلس والمغرب لعصره فقال :
جادك الغيث إذا الغيث همى * يا زمان الوصل بالأندلس
لم يكن وصلك إلّا حلما * في الكرى أو خلسة المختلس « 5 »
هامش
( 1 ) في نسخة « حمد » بالحاء وأثبتنا ما في مقدمة ابن خلدون 822 ط دار الفكر بيروت . ( 2 ) في ب « جفا جفوني . . . » . ( 3 ) في أ « ولا بالمثال » . ( 4 ) القبس : النار . ( 5 ) الكرى : النوم .