تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
لا تنكروا إن كنت قد أحببتكم * أو أنني استولى عليّ هواكم
طوعا وكرها ما ترون فإنني * طفت الوجود فما وجدت سواكم
وقال يمدح ، وفيه تورية : [ البسيط ]
وإن نظرت إلى لألاء غرّته * يوم الهياج رأيت الشمس في الأسد « 1 »
وقال ممّا يكتب على طاق الماء بباب القبّة : [ الخفيف ]
أنا طاق تزهو بي الأيام * تعبت في بدائعي الأفهام
وتبدّيت للنواظر محرا * با كأنّ الإناء فيّ إمام
واقف للصلاة حتى إذا ما * جئت للشرب حان مني سلام
وقال في ذلك أيضا : [ الكامل ]
يا صانعي للّه ما أحكمته * فلأنت بين العالمين رئيس
أحكمت تاجي يوم صغت رقوشه * فصبت إليه مفارق ورؤوس
وأقمت في محرابه فكأنه * مجلى إناء الماء فيه عروس
وقال في المشيب : [ الكامل ]
إني لمبلى بالهوى من بعد ما * للوخط في الفودين أيّ دبيب « 2 »
لبس البياض وحلّ ذروة منبر * مني ووالى الوعظ ، فعل خطيب
وقال رحمه اللّه تعالى : [ السريع ]
واللّه ما جان على ماله * أو جاهه من ذبّ عن عرضه « 3 »
والناس في خير وفي ضدّه * هم شهداء اللّه في أرضه
وقال : [ الطويل ]
إلهي بالبيت المقدّس والمسعى * وجمع إذا ما الخلق قد نزلوا جمعا « 4 »
هامش
( 1 ) الأسد ، هنا : أحد أبراج الشمس وأراد به الممدوح نفسه . ( 2 ) الوخط : الشيب ، والفودان : جانبا الرأس . ووقع في ب « إني لمثلي بالهوى » . ( 3 ) ذب : دافع . ( 4 ) البيت المقدس : أراد به البيت الحرام ، والمسعى بين الصفا والمروة و « جمع » أراد به : المزدلفة ، وهو مكان يؤدى فيه نسك من مناسك الحج .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 196 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي