تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
إذا وكفت كفّ موسى بها * غماما يعود الجناب الخضر
وقال رحمه اللّه تعالى عقب الإياب من الرحلة المراكشية : [ الوافر ]
أفادت وجهتي بنداك مالا * قضى ديني وأصلح بعض حالي « 1 »
ومتّعت الخواطر بانشراح * وأطرفت النواظر باكتحال
وأبت خفيف ظهر ، والمطايا * بجاهك تشتكي ثقل الرحال
وشاني للمعالم غير شان * وحالي بالمكارم جدّ حال
فحبّ علاك إيماني وعقدي * وشكر نداك ديني وانتحالي
كما قد صحّ للّه انقطاعي * بتأميلي جنابك وارتحالي
وما يبقى سوى فعل جميل * وحال الدهر لا تبقى بحال
وكلّ بداية فإلى انتهاء * وكلّ إقامة فإلى ارتحال
ومن سام الزمان دوام أمر * فقد وقف الرجاء على المحال
وقال رحمه اللّه تعالى في الضّراعة إلى ربّه ، والاعتراف بذنبه : [ الكامل ]
مولاي ، إن أذنبت ينكر أن يرى * منك الكمال ومنّي النّقصان
والعفو عن سبب الذنوب مسبّب * لولا الجناية لم يكن غفران
وقال رحمه اللّه تعالى : [ الطويل ]
سلام على تلك المرابع ؛ إنها * معاهد ألّافي وعهد صحابي « 2 »
ويا أسة المغنى انعمي فلطالما * سكبت على مثواك ماء شبابي « 3 »
وقال سامحه اللّه تعالى : [ الوافر ]
أموطني الذي أزعجت عنه * ولم أرزأ به مالا ولا دم « 4 »
لئن أزعجت عنك بغير قصد * فقبلي فارق الفردوس آدم
ومن ميلادياته رحمه اللّه تعالى قوله : [ الخفيف ]
هامش
( 1 ) بنداك : بجودك وكرمك . ( 2 ) الألّاف : جمع آلف ، اسم فاعل من ألفه أي أحبه . ( 3 ) مثواك : مقامك . ( 4 ) أرزأ : مبني للمجهول من رزأ الرجل ماله : أصاب منه شيئا ، أي أنقصه . ورزأته رزيئة : أي أصابته مصيبة .