تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لو رأى ما شرعت للخلق فيه * عمر الفاضل بن عبد العزيز
لجزى ملكك المبارك خيرا * وقضى بالشفوف والتبريز
فاشكر اللّه ما استطعت بفعل * وبقول مطوّل أو وجيز
كلّ ملك يرى بصحبة أهل ال * علم قد باء بالمحلّ العزيز
فإذا ما ظفرت منهم بإكسيد * ر ملأت البلاد من إبريز « 1 »
والبرايا تبيد والملك يفنى * أين كسرى الملوك مع أبرويز
وقال رحمه اللّه تعالى : [ البسيط ]
ما لي أهذّب نفسي في مطامعها * والنفس تأنف تهذيبي وتهذي بي
إذا استعنت على أهلي بتجربة * تأبى المقادير تجريبي وتجري بي « 2 »
وقال : [ الكامل ]
من لا نصيب لصحبه في خيره * وإذا سعى لم يقض حاجة غيره
فاقصد أباه متى أردت وقل له * اللّه يلهمه العزاء بأيره
وقال رحمه اللّه تعالى : [ الطويل ]
أمستخرجا كنز العقيق بآماقي * أناشدك الرحمن في الرّمق الباقي « 3 »
فقد ضعفت عن حمل صبري طاقتي * عليك وضاقت عن زفيري أطواقي
وقال رحمه اللّه تعالى : [ الطويل ]
إذا لم أشاهد منك قبل منيتي * نهاية آمالي وغاية غاياتي
فحسن عزائي حيل بيني وبينه * وقرّة عيني لم تحلّ بمرآتي
شهودك أمني من عداة خواطري * وقربك حرزي من توقّع آفات
فإن لم يكن وصل فهبها إشارة * فيا حسن شاراتي بها من إشارات
وقال رحمه اللّه تعالى يخاطب الدنيا : [ المنسرح ]
دنيا خدعت الذي سفرت له * عن صفحة لم يحل بها كرم
هامش
( 1 ) الإبريز : الذهب الخالص . ( 2 ) في ب « إذا استعنت على دهري بتجربة » . ( 3 ) العقيق : حجر نادر أحمر اللون شبه به الدمع . والآماق : جمع مؤق وهو جانب العين الأنسي .