تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وقال رحمه اللّه تعالى : [ البسيط ]
حمامة البان ، ما هذا البكاء على * مرّ الليالي وما ذا البثّ والحزن
لا منزل بنت عنه أنت تندبه * ولا حبيب ولا خلّ ولا سكن
لو كنت تنفث عن شوق منيت به * إذا لصار رمادا تحتك الغصن
وقال رحمه اللّه تعالى مضمّنا : [ الطويل ]
أمط عنك مهما اسطعت كلّ إرادة * وإلّا فمغنى القوم عنك بعيد
تكون مريدا ثم فيك إرادة * إذا لم ترد شيئا فأنت مريد
وقال رحمه اللّه تعالى : [ الطويل ]
تعلّقته من دوحة الجود والباس * قضيبا لعوبا بالرجاء وبالياس « 1 »
ضروبا بضرب لليراعة والقنا * طروبا بحمل المشرفيّة والكاس « 2 »
يذكرنيه الصبح عند انصداعه * جمال رواء في تأرّج أنفاس
ويبدو لعيني شعره وجبينه * إذا ما سفحت الحبر في صفح قرطاس
وقال رحمه اللّه تعالى : [ الوافر ]
أحبّ لحبّها جملي ورحلي * وعزمي والقتادة والطريقا
ومن أخشاه من سبع ولصّ * فكيف فريقها ؟ سلموا فريقا !
وكيف أخصّ باسم الحبّ إن لم * أحبّ لأجلها إلّا صديقا
وقال رحمه اللّه تعالى : وقلت من قصيدة : [ الطويل ]
أنا نسخة الأكوان أدمج خطّها * فسرّ ذوي التحقيق في طيّ أوراقي
فمن عالم الأشباح ليلي وظلمتي * ومن عالم الأرواح نوري وإشراقي
وقال رحمه اللّه تعالى : [ البسيط ]
مولاي مولاي إن أرضاك بذل دمي * فقد أتيت به أسعى على قدمي
وإن تعاظم ذنب قد جنته يدي * وطال قرعي عليه السّنّ من ندم
فهبه لي واغتفر ما كان من خطأ * وزلّة وارع لي حبّي على القدم
هامش
( 1 ) الدوحة : الشجرة العظيمة . ( 2 ) القنا : الرماح . والمشرفية : السيوف .