[ من نظمه في عثمان بن يحيى ومن نظمه وقد وقف على مراكش من نظمه يخاطب أحمد بن يوسف ]
وقال رحمه اللّه تعالى عند وقوفه على مراكش واعتباره بما صار إليه أمرها : [ الخفيف ]
بلد قد غزاه صرف الليالي * وأباح المصون منه مبيح
فالذي خرّ من بناه قتيل * والذي خرّ منه بعض جريح
وكأنّ الذي يزور طبيب * قد تأتّى له بها التشريح
أعجمت منه أربع ورسوم * كان قدما بها اللسان الفصيح
كم معان غابت بتلك المغاني * وجمال أخفاه ذاك الضريح « 1 »
وملوك تعبّدوا الدهر لمّا * أصبح الدهر وهو عبد صريح
دوّخوا نازح البسيطة حتى * قال ما شاء ذابل وصفيح « 2 »
حين شبّت لهم من البأس نار * ثم هبّت لهم من النصر ريح
أثر يندب المؤثّر لمّا * طال بعد الدنوّ منه النزوح
ساكن الدار روحها ، كيف يبقى * جسد بعد ما تولّى الروح
وقال رحمه اللّه تعالى يخاطب أحمد بن يوسف حفيد الولي الصالح سيدي أبي محمد صالح النائم في ظل صيته رحمه اللّه تعالى : [ الخفيف ]
يا حفيد الوليّ يا وارث الفخ * ر الذي نال في مقام وحال
لك يا أحمد بن يوسف جبنا * كلّ قطر يعيي أكفّ الرّحال
وقال في « نفاضة الجراب » : لما خرجت من أسفي سرت إلى منزل ينسب إلى أبي حذّو ، وفيه رجل من بني المنسوب إليه اسمه يعقوب ، فألطف وأجزل ، وآنس في الليل ، وطلبني بتذكرة تثبت عندي معرفته فكتبت له : [ الطويل ]
نزلنا على يعقوب نجل أبي حذو * فعرّفنا الفضل الذي ما له حدّ « 3 »
وقابلنا بالبشر واحتفل القرى * فلم يبق لحم لم ننله ولا زيد
يحقّ علينا أن نقوم بحقّه * ويلقاه منّا البرّ والشكر والحمد
وقال : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) المغاني : المنازل .
( 2 ) نازح : اسم فاعل من الفعل نزح ، أي بعد . والبسيطة : الأرض .
والذابل : أراد به الرماح والصفيح : أراد به السيف .
( 3 ) في ب « نجل أبي خدو » .