متى جاد بالدينار أخضر زائفا * ودارته دارت عليها الدوائر
وقد أخرج التعنيت كيس مرارتي * ورقّت لبلواي النفوس الأمائر « 1 »
تذكرت بيتا في العذار لبعضهم * له مثل بالحسن في الأرض سائر « 2 »
« وما اخضرّ ذك الخدّ نبتا ، وإنما * لكثرة ما شقّت عليه المرائر »
وجاه ابن مرزوق لديّ ذخيرة * وللشدّة العظمى تعدّ الذخائر
ولو كان يدري ما دهاني لساءه * وأنكر ما صارت إليه المصائر
وقال رحمه اللّه تعالى يخاطب أحد الشرفاء : [ الكامل ]
أعيا اللقاء عليّ إلّا لمحة * في جملة لا تقبل التفصيلا
فجعلت بابك عن يمينك نائبا * أهديه عند زيارتي تقبيلا
فإذا وجدتك نلت ما أمّلته * أو لم أجدك فقد شفيت غليلا
[ من نظمه : وقد مر بدار أحد الأغنياء ، وفي الشيخ ابن بطان ]
ولمّا دخل رحمه اللّه تعالى مدينة أنفا ، ومرّ منها على دار عظيمة تنسب إلى والي جبايتها عبّو من بني الترجمان قارون قومه وغني صنفه ، قال : [ الخفيف ]
قد مررنا بدار عبّو الوالي * وهي ثكلى تشكو صروف الليالي « 3 »
أقصدت ربّها الحوادث لمّا * رشقته بصائبات زوال « 4 »
كان بالأمس واليا مستطيلا * وهو اليوم ما له من وال
وقال في الشيخ ابن بطّان الصنهاجي : [ الكامل ]
للّه درّك يا ابن بطّان فما * لشهير جودك في البسيطة جاحد
إن كان في الدنيا كريم واحد * يزن الجميع فأنت ذك الواحد
أجريت فضلك جعفرا يحيا به * ما كان من مجد فذكرك خالد « 5 »
فالقوم منك تجمّعوا في مفرد * ولد كما شاء العلاء ووالد
هامش
( 1 ) في ب « النفوس الأخاير » .
( 2 ) في ب « في الأرض ثائر » .
( 3 ) صروف الليالي : حوادثها .
( 4 ) في ب « بصائبات نبال » .
( 5 ) الجعفر : النهر . وأراد جعفر ويحيى وخالد البرامكة .