وأجاب الشريف المذكور عن قصيدة مهموزة بقوله : [ الكامل ]
يا أوحد الأدباء أو يا أوحد ال * فضلاء أو يا أوحد الشرفاء
من ذا تراه أحقّ منك إذا التوت * طرق الحجاج بأن يجيب ندائي
أدب أرقّ من الهواء وإن تشأ * فمن الهوا والماء والصّهباء « 1 »
وألذّ من ظلم الحبيب وظلمه * بالظاء مفتوحا وضمّ الظاء « 2 »
ما السّحر إلّا ما تصوغ بنانه * ولسانه من حلية الإنشاء
وهي طويلة ، يقول فيها بعد جملة أبيات :
للّه نفثة سحر ما قد شدت لي * من نفث سحرك في مشاد ثناء
عارضت صفوانا بها فأريت ما * يستعظم الراوي لها والرائي
لو راء لؤلؤك المنظّم لم يفز * من نظم لؤلؤه بغير عناء
بوّأتني منها أجلّ مبوّإ * فلأخمصي مستوطئ الجوزاء « 3 »
وسما بها اسمي سائرا فأنا بما * أسديت ذو الأسماء في الأسماء
وأشدت ذكري في البلاد فلي بها * طول الثناء وإن أطلت ثوائي « 4 »
ولقومي الفخر المشيد بنيته * يا حسن تشييد وحسن بناء
فليهن هانيهم يد بيضاء ما * إن مثلها لك من يد بيضاء
حلّيت أبياتا له لخميّة * بحلى على مضريّة غرّاء
فليشمخوا أنفا بما أوليتهم * يا محرز الآلاء بالإيلاء « 5 »
ووصلها بنثر نصّه : « هذا بنيّ - وصل اللّه سبحانه لك ولي بك علوّ المقدار ! وأجرى وفق [ أو فوق ] « 6 » إرادتك وإرادتي لك جاريات الأقدار ! - ما سنح به الذهن الكليل ، واللسان
هامش
( 1 ) الصهباء : اسم من أسماء الخمر .
( 2 ) الظلم - بفتح الظاء وسكون اللام - الريق . والظلم - بضم الظاء وسكون اللام - ضد العدل ، وقد جمع بينهما ابن الفارض في قوله :عليك بها صرفا ، وإن شئت مزجها * فعدلك عن ظلم الحبيب هو الظلم( 3 ) بوّأتني : أحللتني .
( 4 ) ثوائي : إقامتي .
( 5 ) الآلاء : النعم .
( 6 ) ما بين حاصرتين ساقط من ب .