أناملك الغرّ التي سيب جودها * يفيض كفيض المزن بالصّيّب القطر « 1 »
أتتني منها تحفة مثل عدها * إذا انتضيت كانت كمرهفة السّمر « 2 »
هي الصّفر لكن تعلم البيض أنها * محكّمة فيها على النّفع والضّرّ « 3 »
مهذّبة الأوصال ممشوقة كما * تصوغ سهام الرّمي من خالص التّبر
فقبّلتها عشرا ومثّلت أنني * ظفرت بلثم في أناملك العشر
وقال في ترتيب حروف الصحاح : [ الطويل ]
أساجعة بالواديين تبوّئي * ثمارا جنتها حاليات خواضب
دعي ذكر روض زانه سقي شربه * صباح ضحى طير ظباء عصائب « 4 »
غرام فؤادي قاذف كلّ ليلة * متى ما نأى وهنا هواه يراقب
مولده في حدود ثمانين وستمائة ، وتوفي بغرناطة في رجب عام ثلاثة وخمسين وسبعمائة ؛ انتهى .
قلت : رأيت بخطّ الجلال السيوطي على هامش جوابه عن بيتي ابن العفيف التلمساني ما صورته : قلت : في هذا البيت تصريح بأنّ المضاف إلى الياء مبني على الكسر ، وهو رأي مرجوح « 5 » عند النحاة ، ذهب إليه الجرجاني ، والصحيح أنه معرب ، على أنّ ذاك لا يحتاج إلى جواب كما يظهر بالتأمل ، قاله عبد الرحمن السيوطي ؛ انتهى . ويعني بذلك أنّ الساكنين إنما يكسر أحدهما ، لا محلّهما ، واللّه سبحانه أعلم .
[ من إنشائه في ترجمة أبي عبد اللّه محمد بن هانىء ، اللخمي ]
وقال لسان الدين في « الإكليل » في ترجمة أبي عبد اللّه محمد بن هانىء اللخمي السبتي وأصله من إشبيلية ، ما صورته : علم تشير إليه الأكف « 6 » ، ويعمل إلى لقائه الحافر والخفّ « 7 » ،
هامش
( 1 ) الأنامل : جمع أنملة ، وأراد بها الأصبع . والسيب : العطاء ، والمزن : السحاب ، والصيب : المطر الكثير الانصباب .
( 2 ) السمر : الرماح . والمرهفة : الحادة . ووقع في ب « مثل حدها » .
( 3 ) البيض : السيوف .
( 4 ) في ب « طير ظماء عواصب » .
( 5 ) مرجوح : يرجح عليه غيره ويفضله .
( 6 ) تشير إليه الأكف : كناية عن الشهرة .
واستعملت في المدح والذم . ومنه قول الفرزدق :إذا قيل أي الناس شر قبيلة * أشارت كليب بالأكف الأصابع( 7 ) يعمل إلى لقائه الحاضر والخف : كناية عن أنه مقصود من كل الناس .