إنك لا تشكو إلى مصمّت * فاصبر على الحمل الثقيل أو مت « 1 »
ومعتذر بمرض أصابه ، جرّعه أوصابه « 2 » ، ووجع طرقه ، جلب أرقه ، وخطيب أرتج عليه أحيانا ، فقال : سيحدث اللّه بعد عسر يسرا وبعد عيّ بيانا ، اللهمّ إنّا نعوذ بك من فضائح الفروج إذا استغلقت أقفالها ، ولم تتّسم بالنجيع أغفالها ، ومن معرّات الأقذار ، والنكول عن الأبكار ، ومن النزول عن البطون والسّرر ، والجوارح الحسنة الغرر ، قبل ثقب الدّرر ، ولا تجعلنا ممن يستحيي من البكر بالغداة ، وتعلم منه كلال الأداة « 3 » ، وهو مجال فضحت فيه رجال ، وفراش شكيت فيه أوجال ، وأعملت رويّة وارتجال ، فمن قائل : [ السريع ]
أرفعه طورا على إصبعي * ورأسه مضطرب أسفله
كالحنش المقتول يلقى على * عود لكي يطرح في مزبله
وقائل : [ السريع ]
عدمت من أيري قوى حسّه * يا حسرة المرء على نفسه !
تراه قد مال على أصله * كحائط خرّ على أسّه
وقائل : [ الطويل ]
أيحسدني إبليس داءين أصبحا * برجلي ورأسي دمّلا وزكاما
فليتهما كانا به وأزيده * رخاوة أير لا يطيق قياما
إذا نهضت للنيك أزباب معشر * توسّد إحدى خصيتيه وناما
وقائل : [ الطويل ]
أقول لأيري وهو يرقب فتكة * به : خبت من أير وعالتك داهيه
إذا لم يكن للأير بخت تعذّرت * عليه وجوه النيك من كلّ ناحية
وقائل : [ الطويل ]
تعقّف فوق الخصيتين كأنه * رشاء إلى جنب الركيّة ملتفّ
كفرخ ابن ذي يومين يرفع رأسه * إلى أبويه ثم يدركه الضّعف
هامش
( 1 ) المصمت : الذي يهتم إذا شكوت إليه .
( 2 ) جرعه : سقاه . والأوصاب : جمع وصب ، وهو المرض .
( 3 ) كلال الأداة : إخفاقها وتعبها .