فهل مع هذا ريبة في مودّة * بحال ؟ وإن رابت فما أنا معرضا
فثق بولائي إنني لك مخلص * هوى ثابتا يبقى فليس له انقضا
عليك سلام اللّه ما هبّت الصّبا * وما بارق جنح الدجنّة أومضا « 1 »
وقال لسان الدين : من غريب ما خاطبني به قوله : [ الرجز ]
أقسم بالقيسين والنابغتين * وشاعري طيىء المولّدين « 2 »
وبابن حجر وزهير وابنه * والأعشيين بعد ثم الأعميين « 3 »
ثمّ بعشّاق الثريّا والرق * يأت وعزّة وميّ وبثين « 4 »
وبأبي الشيص ودعبل ومن * كشاعري خزامة المخضرمين
وولد المعتزّ والرضيّ والس * ريّ ثم حسن وابن الحسين
واختم بقسّ وبسحبان وإن * أوجب حقّ أن يكونا أوّلين
وحلبتي نثرهم ونظمهم * في مشرقي أقطارهم والمغربين
إنّ الخطيب ابن الخطيب سابق * بنثره ونظمه للحلبتين
راقتني الصحيفة الحسنا التي * شاهدت فيها المكرمات رأي عين
تجمع من براعة المعنى إلى * براعة الألفاظ كلتا الحسنيين
أشهد أنك الذي سبقت في * طريقي الآداب أقصى الأمدين
شعر حوى جزالة ورقّة * تصاغ منه حلّة للشّعريين
رسائل أزهارها منثورة * سرور قلب ومتاع ناظرين
يا أحوذيّا يا نسيج وحده * شهادة تنزهت عن قول مين « 5 »
بقيت في مواهب اللّه التي * تقرّ عينيك وتملأ اليدين
هامش
( 1 ) البارق : السحاب ذو البرق ، أو البرق : والدجنة : الظلمة . وأومض : أضاء وتلألأ .
( 2 ) النابغتين : النابغة الذبياني ، والنابغة الجعدي . وشاعرا طيىء : أبو تمام والبحتري .
( 3 ) ابن حجر : امرؤ القيس .
( 4 ) عاشق الثريات : عمر بن أبي ربيعة ، وعاشق الرقيات : قس الرقيات بن شريح بن مالك ، وعاشق عزة كثير بن عبد الرحمن ، وعاشق مية : ذو الرمة . وعاشق بثينة : جميل بن معمر . وفي القصيدة شعراء كثر ليس من الصعب معرفتهم ولكن الغريب هو القسم بهم .
( 5 ) الأحوذي : الذي يسوق الأمور سوقا حسنا لعلمه بها . والسريع في كل ما يقوم به .
والمين : الكذب .