تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فدونك منه أيها العلم الرّضا * مثالا كريما لا نظير لمثله
وقال مراجعا عن أبيات يظهر منها غرضها : [ الطويل ]
إذا كنت بالقصد الصحيح لنا تهوى * فسلّم لنا في حكمنا ودع الشكوى
ولا تتّبع أهواء نفسك والتفت * لنا حيث كنّا في الرخاء وفي اللّأوا « 1 »
وكم من محبّ في رضانا وحبّنا * محا كلّ ما يبدو سوانا له محوا
رآنا عيانا عين معنى وجوده * فعاج عن الشكوى وفوّض في البلوى
وقال تحكّم كيف شئت بما ترى * رضيت بما تقضي وهمت بما تهوى
فحلّ لدينا بالخلوص وبالرضا * محلّ اختصاص نال منه المنى صفوا
فإن كنت ترجو في الصبابة والهوى * لحاقا بهم فاسلك طريقهم الأضوا « 2 »
ومت في سبيل الحب إن كنت مخلصا * لنا في الهوى تحيا حياة أولي التقوى
هنالك تؤتى ما تريد وتقتضي * ديونك منّا دون مطل ولا دعوى
وتشرب من عين اليقين وتغتذي * بخمر الصفا الصرف الزلال لكي تروى
وقال : [ البسيط ]
لا تلجأنّ لمخلوق من الناس * من يافث كان أصلا أو من الياس « 3 »
وثق بربك لا تيأس تجد عجبا * فلا أضرّ على عبد من الياس « 4 »
وقال : [ الطويل ]
فديتك لا تصحب لئيما ، ولا تكن * معينا له إنّ اللئيم خؤون
فلا عهد يرعى ، لا ، ولا نعمة يرى * ولا سرّ خلّ عن عداه يصون
وقال يخاطب أبا القاسم عبد اللّه بن يوسف بن رضوان : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) اللأوا : أصله اللأواء ، حذف الهمزة من أجل القافية . واللأواء : الشدة . ( 2 ) الأضوا : أصله الأضوأ ، سهل الهمزة بقلبها ألفا . ( 3 ) الياس : هو الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . ( 4 ) الياس : اليأس ، وهو القنوط .