أشيم البرق من بين الثنايا * وأشتمّ العبير من الثناء « 1 »
فأبدو تارة وأغيب أخرى * مثار الشوق مثنيّ الحياء
حقيقة - تحقق الحامد بكمال الذات فغاب عن حسّه في بحار العظمة ، وتعلق الشاكر بجمال الفعل فوقف مع نفسه بسوق النعمة ، فهذا تاجر
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
[ إبراهيم : 7 ] وذاك ذاكر
وَما بِكُمْ مِنْ
[ النحل : 53 ] .
ومنه : حقيقة - الصبر مطيّة المريد ، والرضا سجيّة المراد ، فهذا يقوم للأمر ، وذاك يسعى للأجر .
رقيقة - الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، والصبر بغير حساب ، والرضا بالرضا ، وذلك سدرة المنتهى .
حقيقة - النفس الأمّارة آبدة « 2 » لا تملك إلّا بلطائف الحيل ، والمطمئنّة ذلول لا تنفلت إلّا ممّن غفل
وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
[ يوسف : 13 ] .
رقيقة - الدنيا معشوق الطالب ، عاشق الهارب هذا يستخدمها ، وذاك يخدمها ، يبني الخادم المسجد ليقال ، ويعمره المخدوم لينال ، فعل الخادم السعي من غير جدوى : [ الطويل ]
وليس لرحل حطّه اللّه حامل
وللمخدوم الجدوى بغير سعي : [ الطويل ]
وليس لما تبني يد اللّه هادم
إن السعادة أصلها التخصيص .
حقيقة - الجمال رياش ، والحسن صورة ، والملاحة روح ، فذلك ستره عليك ، وهذا سرّه فيك
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
[ الحجر : 29 ]
رقيقة - أعطي يوسف شطر الحسن ، يعني حسن آدم ؛ لأنه إن لم يكن في الإمكان أبدع
هامش
( 1 ) شام البرق : نظر إليه ليعرف أين يسقط المطر .
( 2 ) آبدة : نافرة .