أصبحت ألطف من مرّ النسيم سرى * على الرياض يكاد الوهم يؤلمني
من كلّ معنّى لطيف أحتسي قدحا * وكلّ ناطقة في الكون تطربني
حقيقة - قال الطالب : الوقت سيف ، وقال الواصل : بل مقت ، فتلا العارف
قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
[ الأنعام : 91 ]
رقيقة - لصاحب الوقت يومان : [ الكامل ]
يوم بأرواح يباع ويشترى * وأخوه ليس يسام فيه بدرهم
وفصل الفضل بينهما : [ الطويل ]
وما تفضل الأيام أخرى بذاتها * ولكنّ أيام الملاح ملاح
ومنه : حقيقة - قال لي الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن مرزوق العجيسي بعباد تلمسان :
قال لي أبو عبد اللّه بن حيون : إنه وجد على ظهر كتاب بخطّ عتيق : قال أبو يزيد البسطامي :
يظهر في آخر الزمان رجل يسمّى شعيبا ، لا تدرك له نهاية ، قالا : وهو أبو مدين ، قلت : وقف بظاهره مع الشريعة ، وذهب بباطنه مع الحقيقة ، فما انقطع لصحّة البداية ، ولا رجع لعدم الغاية .
رقيقة - قمت ببعض الأسحار ، على قدم الاستغفار ، وقد استشعرت الصبابة ، واستدثرت الكآبة ، فأملى الجنان « 1 » على اللسان ، بما نفث في روعه روح الإحسان : [ مخلع البسيط ]
منكسر القلب بالجنايا * يدعوك يا مانح العطايا « 2 »
أقعده الذنب عن رفيق * حثّوا لرضوانك المطايا
ومنه : أثر حقيقة في شأن الحلاج ما نصّه ، ثم قلت : [ الكامل ]
ولربّ داع للجمال أطعته * وأبى الجلال عليّ أن أتقدّما
فأطعت بالعصيان أمرهما معا * وجنحت للتسليم كيما أسلما
ومنه : حقيقة - قلت للسرّ : ما لك تحسّ من خلف الموانع ؟ فقال : خرق شعاعي سور العوائق ، ثم انعكس إليّ بصور الحقائق ، فأصبحت كما قيل : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) الجنان : القلب .
( 2 ) الجنايا : جمع جنية ، وهي الذنب .