قصة سليمان عليه السلام « لو قال إن شاء اللّه لكان كما قال » والمقام الموسوي أجلّ
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
[ طه : 41 ] وطلابه أفضل ؟ ما جميع أعمال الصبر « 1 » والجهاد في طلب العلم إلّا كبصقة في بحر ، فقال : كان موسى على علم من علم اللّه ، وهو علم المعاملة ، لا يعلمه الخضر ، وكان الخضر على علم من علم اللّه لا يعلمه موسى ، فلم يظنّ أنّ ما لم يحطّ به خبرا يأباه حكم الظاهر ، وإلّا كيف يلتزم البر عليه ، وقد أمر بصرف الإنكار إليه ؟
ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا
[ طه : 92 ] بل لم يعتد مثله من ملاقاة المشاق ، فيما كان عليه الخضر من اختراق الآفاق ، وركوب الطباق ، فما علقه بقوله ، فقد صدقه بفعله ، وما لم يستطع عليه صبرا ، فلم يدخل في التزامه اعتقادا ، ولا ذكرا » .
رقيقة - قال لي عبد الرحمن بن يعقوب المكتّب : كان عندنا بالساحل سائح هجّيراه :
إلهي بسطت لي أملي ، وأحصيت عليّ عملي ، وغيّبت عني أجلي ، ولا أدري إلى أيّ الدارين يذهب بي ، لقد أوقفتني موقف المحزونين ما أبقيتني .
حقيقة - تنازع القلب والنفس الخلق ، فقسّمها بينهما قاضي العقل ، فمن باع منهما حظّه فلا شفعة لصاحبه عليه .
ومنه : حقيقة - الحجب ثلاثة : فحجاب الغيرة منع ، وحجاب الحيرة دفع ، وحجاب الغفلة قطع
أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ
.
رقيقة : اللحم أيام التشريق مكروه ، وكل لذّة عند أرباب الدنيا كاللحم عندك أيام الأضحى ، فلا ترينّك الغفلة عن سرّك زيادة النعمة عندك .
حقيقة - الفقر إلى اللّه الاستغناء به عمّا سواه ، وهوية الرضا بالله أن لا يخطر بالبال إلّاه .
ومنه : حقيقة - التلوّن مجون ، تارة طربا وطورا شجون ، والتمكّن معرفة ، وأين الحال من الصفة ؟
رقيقة - قال لي محمد بن عبد الواحد الرباطي : قال لي محمد بن عبد السيد الطرابلسي : دخلت على أبي الحسن الحراني « 2 » فقلت له : كيف أصبحت ؟ فأنشد : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) في ب « أعمال البر » .
( 2 ) في ب « الحرالي » .