حقيقة - القلب إيوان الملك ويسعني ، وعزّ الملك يأنف « 1 » عن ذلّ المزاحمة ، أنا أغني الشركاء عن الشرك .
رقيقة - لما وضع البسطامي أوزار حوبه ، فكّ طابع الصحيفة عن قلبه ، فلم يجد بها غير الطفرى ، فصاح بنفسه لك البشرى ، انزل طيفور عمّا تريد ، ليس في الدار أبو يزيد .
حقيقة - قال شيخنا أبو هادي يوما لأصحابه : بماذا يرتقي العبد عن مقامه إلى مقام أعلى منه ؟ قالوا : بفضل اللّه ورحمته ، فقال : إنما سألتكم عن السبب الخاصّ بهذا الأمر ، قالوا : من عند « 2 » الشيخ ؟ قال : يخلق اللّه له همّة فيرتقي بها إلى رتبة أسمى من رتبته .
ومن هذا الكتاب :
حقيقة - التفت إلى مواهب الملوك تجدهم إنما يوسعون فيما قد يسترجعون ، فأمّا العلماء وكلّ من يعطي بحقّ فإنما يعطون بقصد
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
[ طه : 131 ] واصبر نفسك دونهم فعن قريب تنصرف عنهم .
رقيقة - قلت لقلبي : كيف تجدك ؟ فقال : أمّا من أمّارتك « 3 » ففي عناء الجهاد ، وأما من لوّامتك « 4 » فعلى جمر الصبر ، قلت : فمتى الراحة ؟ قال : إذا اطمأنّت النفس ، فاضمحلّ الوهم وغاب الحسّ .
حقيقة - قطع السّوى طهارة المنيب « 5 » ، ولا يقبل اللّه صلاة بغير طهور ، وكتابه النحيب ، والمكاتب عبد ما بقي عليه ، وبابه الدخول على الحبيب .
نظر رجل إلى امرأة عفيفة فقالت : يا هذا ، غضّ بصرك عمّا ليس لك ، تنفتح بصيرتك فترى ما هو لك .
رقيقة - لما حنكت الطينة بتمر الجنّة ، وغذيت بلبانها ، فطرت على محبتها - انظروا إلى حبّ الأنصار التمر - فلم تطق الفطام عنها : [ المتقارب ]
هامش
( 1 ) يأنف : يأبى .
( 2 ) في ب « ما عند الشيخ » .
( 3 ) سميت النفس بالأمارة أخذا من قوله تعالى :إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ.
( 4 ) سميت النفس باللوّامة أخذا من قوله عز وجل :لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ، وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ.
( 5 ) المنيب : الراجع .