وتأبى الطباع على الناقل « 1 »
فذاك ما تجد من الحنين إلى التلاق ، والأنين على الفراق ، والشغف بمدح العابر ، وذمّ الغابر ، وفي ذلك : [ الخفيف ]
كم أردنا ذاك الزمان بمدح * فشغلنا بذمّ هذا الزمان
وإن لم تعرف عصرا خاليا ، ولا خلّا نائيا ، لم يمرّ عليك ممّا تشتهيه ، أطيب ممّا أنت فيه : [ الكامل ]
كم منزل في الأرض يألفه الفتى * وحنينه أبدا لأول منزل
ومنه : حقيقة - قيل : عرّض الكليم بطلب القوت في رحلة الهجرة
إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
[ القصص : 24 ] فحمل على كاهل
إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ
[ القصص : 25 ] وصرح في سفر التأديب
لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
[ الكهف : 77 ] فحمل على كاهل
هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ
[ الكهف : 78 ] قلت : لما تمحض الطلب له اكتفى ، فلمّا تعلّق حقّ الغير به وفى ، ولذلك قضى أبا المرأتين ، الأجلين .
رقيقة - كان خرق السفينة إراءة لكرامة
فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ
[ طه : 39 ] في مرآة
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ
[ الكهف : 79 ] : [ البسيط ]
وربما صحّت الأجسام بالعلل
وقتل الغلام إشارة إلى اشتمال قتله
فَقَضى عَلَيْهِ
[ القصص : 15 ] على رحمة
فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ
[ طه : 40 ] برمز
فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما
[ الكهف : 80 ] والمحن الصم حبائل المنح ، وإقامة الجدار إثارة لفتوّة
فَسَقى لَهُما
[ القصص : 24 ] ليخفض له جناح
إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
[ القصص : 24 ] فيستظل من حرّ
لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ
[ الكهف : 77 ] في نيّة
هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ
[ الكهف : 78 ] .
حقيقة - قيل لمحمد بن الحسن الزبيدي التونسي وأنا عنده بها : كيف لم يصبر الكليم وقد ناط الصبر بالمشيئة
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً
[ الكهف : 69 ] وقد جاء في الصحيح في
هامش
( 1 ) عجز البيت للمتنبي ، وصدره :
يراد من القلب نسيانكم