من كان جندك جند اللّه ينصره * أناله اللّه ما يرجو وسنّاه
ملّكت غربا به خلّدت من ملك * للشرق والغرب منه ما تمنّاه « 1 »
وسام أعداءك الأشقين ما كسبوا * ومن تردّى رداء الغدر أرداه « 2 »
قل للذي رمدت جهلا بصيرته * فلم تر الشمس ، شمس الهدي ، عيناه
غطّى الهوى عقله حتى إذا ظهرت * له المراشد أعشاه وأعماه « 3 »
هل عنده وذنوب الغدر توبقه * أنّ الذي قد كساه العزّ أعراه « 4 »
لو كان يشكر ما أوليت من نعم * ما زلت ملجأه الأحمى ومنجاه
سلّ السعود وخلّ البيض مغمدة * فالسيف مهما مضى فالسعد أقصاه
واشرع من البرق نصلا راع مصلته * وارفع من الصبح بندا راق مجلاه
فالعدوتان لنا قد ضمّ ملكهما * أنصار ملكك ، صان اللّه علياه
لا أوحش اللّه قطرا أنت مالكه * وآنس اللّه بالألطاف مغناه
لا أظلم اللّه أفقا أنت نيّره * لا أهمل اللّه سرحا أنت ترعاه
واهنأ بشهر صيام جاء زائره * مستنزلا من إله العرش رحماه
أهلّ بالسعد فانهلّت به منن * وأوسع الصنع إجمالا ووفّاه
أما ترى بركات الأرض شاملة * وأنعم اللّه قد عمّت براياه « 5 »
وعادك العيد تستحلى موارده * ويجزل الأجر والرحمى مصلّاه
جهّزت جيش دعاء فيه ترفعه * لذي المعارج والإخلاص رقّاه « 6 »
أفضت فيه من النعماء أجزلها * وأشرف البرّ بالإحسان زكّاه
واليت للخلق ما أوليت من نعم * والى لك اللّه ما أولى ووالاه
وأول هذه القصيدة :
هامش
( 1 ) في ب« ملكته غربه ، خلدت من ملك * للغرب والشرق منه ما تمناه ». ( 2 ) تردّى : لبس . وأرداه : أهلكه .
( 3 ) أعشاه : جعله لا يبصر ليلا .
( 4 ) توبقه : تهلكه .
( 5 ) البرايا : جمع برية : الناس .
( 6 ) رقاه : رفعه .