تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
كيف أصبحت أيهذا الحبيب ؟ * نحن مرضى الهوى وأنت الطبيب
كلّ قلب إليك يهفو غراما * وتجافى عليّ منك القلوب « 1 »
إن تلح حوّمت عليك هياما * أو تغب حنّها عليك الوجيب
غير أني من بينهم مستريب * حين تبدو وليس لي ما يريب
كلّ ما قد ألقاه منك ومني * دون هذا له تشقّ الجيوب

[ من شعر أحمد المعروف بالكساد وأبي القاسم الحضرمي المنيشي وأبي زيد عبد الرحمن العثماني ]

وقال أحمد المعروف بالكساد ، في موسى الذي كان يتغزّل فيه شعراء إشبيلية « 2 » : [ الخفيف ]
ما لموسى قد خرّ للّه لمّا * فاض نورا غشاه ضوء سناه « 3 »
وأنا قد صعقت من نور موسى * لا أطيق الوقوف حين أراه
وللّه درّه في رثاء موسى المذكور إذا قال : [ السريع ]
فرّ إلى الجنّة حوريّها * وارتفع الحسن من الأرض
وأصبح العشّاق في مأتم * بعضهم يبكي إلى بعض
وقوله فيه : [ الرمل ]
هتف الناعي بشجو الأبد * إذ نعى موسى بن عبد الصمد
ما عليهم ويحهم لو دفنوا * في فؤادي قطعة من كبدي
ولقب بالكساد لقوله : [ الوافر ]
وبيع الشعر في سوق الكساد
وقال أبو القاسم بن أبي طالب الحضرمي المنيشي « 4 » : [ المنسرح ]
صاغت يمين الرياح محكمة * في نهر واضح الأسارير
فكلّما ضاعفت به حلقا * قام لها القطر بالمسامير
وقال أبو زيد عبد الرحمن العثماني ، وهو من بيت إمارة « 5 » : [ الخفيف ]
هامش
( 1 ) في ب : « ويحها يا علي منك القلوب » . ( 2 ) انظر المغرب ج 1 ص 288 . ( 3 ) خرّ : وقع على الأرض ساجدا . ( 4 ) انظر المغرب ج 1 ص 289 . ( 5 ) انظر القدح ج 1 ص 196 .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 11 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي